أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٦ - الأول البلوغ
و اختلف عبارة الأصحاب في قبول شهادتهم في الجراح و القتل، فروى جميل عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-: «تقبل شهادتهم في القتل و يؤخذ بأوّل كلامهم»، و مثله روى محمد بن حمران عن أبي عبد اللّه- عليه السلام.
أو منقول، و كذا المميز إلى أن يبلغ على المشهور قديما و حديثا، إلّا في القتل، و قيل في الجراح خاصة، و قيل فيهما، و قيل كما يظهر من عبارة الماتن- قدّس سرّه- و غيره:
تسمع شهادة من بلغ عشرا مطلقا، من غير فرق بين القتل و الجرح و بين غيرهما، و ربّما ينسب ذلك إلى الشيخ- قدّس سرّه- في النهاية، و لكنّه وهم، و قد صرّح بعض بعدم عرفان القائل به.
و يشهد لما عليه المشهور صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما- عليهما السلام- قال: «في الصبي يشهد على الشهادة، فقال: إن عقله حين يدرك أنّه حق جازت شهادته»[١].
و معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: «قال أمير المؤمنين- عليه السلام-: إنّ شهادة الصبيان إذا أشهدوهم و هم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها»[٢].
حيث إنّ تعليق سماع شهادتهم بما إذا عقلوها حين بلوغهم أو كانت شهادتهم عند كبرهم، مقتضاه عدم سماع شهادتهم قبل بلوغهم.
و في صحيحة محمد بن حمران قال: «سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن شهادة الصبي، قال: فقال: لا، إلّا في القتل يؤخذ بأوّل كلامه و لا يؤخذ بالثاني»[٣]، و نحوها صحيحة جميل قال: «قلت: لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: تجوز شهادة الصبيان؟ قال: نعم في القتل يؤخذ بأوّل كلامه و لا يؤخذ بالثاني منه»[٤].
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ٢١ من أبواب الشهادات، الحديث ١: ٢٥١.
[٢] الوسائل: ج ١٨، الباب ٢١ من أبواب الشهادات، الحديث ٢: ٢٥١.
[٣] المصدر نفسه: الباب ٢٢ من أبواب الشهادات، الحديث ٢: ٢٥٢.
[٤] المصدر نفسه: الباب ٢٢ من أبواب الشهادات، الحديث ١: ٢٥٢.