أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٤ - الثالثة دار في يد انسان ادعى آخر أنها له و لأخيه الغائب إرثا عن أبيهما و اقام بينة
و لو لم تكن البينة كاملة و شهدت انها لا تعلم وارثا غيرهما أرجى التسليم حتى يبحث الحاكم عن الوارث مستقصيا بحيث لو كان وارث لظهر و حينئذ يسلم إلى الحاضر نصيبه و يضمنه استظهارا و لو كان ذا فرض اعطى مع اليقين بانتفاء الوارث نصيبه تاما و على تقدير الثاني يعطيه اليقين.
احتمال الولد و تعدد الزوجات له، و بعد ظهور عدم الوارث الآخر يعطى بقية النصيب، و لو احتمل وجود الحاجب، حيث إنّه محجوب بالوارث من الطبقة الأولى، فإن أحرز بالبينة الكاملة عدم الحاجب أعطى المال بلا تضمين فإنّه مقتضى اعتبارها، و إن لم تشهد إلّا بكونه أخا و احتمل الحاجب فلا يدفع المال إليه إلّا بعد الفحص و عدم ظهور الحاجب، و معه يدفع المال إليه مع التضمين.
و يستدلّ على ما ذكر بأنّ جواز دفع المال إليه مع احتمال وارث آخر بلا فحص إضرار فيندفع بقاعدة حرمة الإضرار، و لأنّ الرجوع إلى أصالة عدم وارث آخر أو عدم الحاجب خلاف الاحتياط في أموال الناس، مع أنّ أصالة عدم وارث آخر لا تثبت انحصار الوارث على المدّعي.
أقول: دفع المال كما يحتمل كونه إضرارا للوارث الآخر كذلك يحتمل أن يكون إمساكه إضرارا للمدعي، و من ذلك يظهر أنّ الإمساك عن المدعي لا يكون من الاحتياط مطلقا، و عنوان الانحصار لم يؤخذ في ناحية إرث أولوا الأرحام، بل الموضوع له ترك الميت ولدا أو البنت أو الأخ أو أخوين، و نحو ذلك ممّا يمكن إحرازه بضم الوجدان إلى الأصل.
و لكن هذا الحكم ليس بقضاء، بل هو نظير دفع المال إلى المدعي بلا معارض، و جواز الدفع في بعض الفروض و إن كان مقتضى الأصل إلّا أنّ في بعضها الآخر غير جائز، فإنّ مقتضى الأصل فيه وجود الوارث أو الحاجب كموارد