أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١ - الخامسة إذا ولي من لا يتعين عليه القضاء
[الخامسة: إذا ولي من لا يتعين عليه القضاء]
الخامسة: إذا ولي من لا يتعين عليه القضاء فإن كان له كفاية من ماله فالأفضل أن لا يطلب الرزق من بيت المال و لو طلب جاز (١) لأنّه من المصالح، و إن تعيّن عليه القضاء و لم يكن له كفاية جاز له أخذ الرزق و إن كان له كفاية قيل: لا يجوز له أخذ الرزق لأنّه يؤدي فرضا.
(١) ذكر- قدّس سرّه- أنّه إذا لم يتعين على الشخص تولّي القضاء كما إذا كان التولي واجبا كفائيا و تولى القضاء و كان له مال يكفي لمؤنته، فالأفضل أن لا يأخذ الرزق من بيت المال المجتمع من الزكوات و الخراج و المقاسمة و جزية الرؤوس و نحوها، و لعل وجه كونه أفضل توفير بيت المال و تيسير ولي المسلمين، حيث إنّ الامتناع عن الارتزاق منها إعانته على مهامّه من صرف المال على سائر مصالح المسلمين، و لو طلب الرزق و الحال هذه جاز لأنّ صرفها على القضاة من صرفها على مصالح المسلمين.
و ذكر في الجواهر أنّ في جواز المطالبة إشكال، و هو أنّه مع وجوب تولي القضاء و لو بنحو الواجب الكفائي لا يجوز له الامتناع عن التولي، و مع عدم الجواز كيف يجوز له المطالبة بالمال، هذا لو لم نقل بكون القضاء تعبديا و إلّا يجيء في الطلب اشكال آخر و هو أنّ العبادة فعل العبد ليتقرب به إلى اللّه سبحانه و مع أخذ العوض يلزم الجمع بين العوض و المعوض، هذا إذا كان الوجوب كفائيا، و أمّا إذا تولى القضاء لعدم الآخر أو أمر الإمام- عليه السلام- بالتولي فيجوز أخذ الرزق مع حاجته لقيامه بمصلحة المسلمين و نظام النوع، و أمّا إذا لم يكن محتاجا فلا يجوز على قول لأنّ القضاء في الفرض متعيّن عليه.
أقول: أمّا أخذ الرزق من بيت المال فالأظهر جوازه، سواء أ كان له مال يكفي لمؤنته أم لا، لأنّ بيت المال معدّ للصرف على مصالح المسلمين، و إذا كان في إعطاء ولي المسلمين القاضي من بيت المال و لو مع عدم فقره ما يوجب