أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧ - الرابعة إذا اذن له الإمام في الاستخلاف جاز
ما هو ظاهر رواية عمر بن حنظلة و كما كان للإمام- عليه السلام- الاستنابة للقضاء بقضاياه- عليه السلام- كذلك للمجتهد الاستنابة و تولية الحكم بفتاواه التي هي عدل و قسط و حكم بما أنزل اللّه، انتهى.
و لا يخفى أنّ غاية ما يستفاد من النصب العام أنّ للعالم بقضاياهم أن يقضي في الوقائع التي ترفع إليه، و أمّا أن له التوكيل بأنّ يوكّل الغير في القضاء فيها فلا.
و بتعبير آخر: ان مقتضى جعل شخص حاكما أو قاضيا كما هو مقتضى معتبرة أبي خديجة و مقبولة عمر بن حنظلة هو قيام مبدء القضاء و الحكم بذلك الشخص لا الأعم من قيامه به و بمن هو من قبله، إلّا أن يثبت أنّ القضاء نظير البيع و النكاح و الطلاق من الأمور التي تستند إلى الشخص بالتسبيب و الوكالة، كما أنّه لم يحرز أنّه من الأفعال التي تستند عرفا إلى غير المباشر أيضا، كما في الحلق و الذبح و التصدّق.
و ليس فيما ورد بمشروعية الوكالة عموم يدخل فيه القضاء. و التمسّك في مشروعية التوكيل في القضاء بمثل رواية معاوية بن وهب و جابر بن يزيد غير صحيح، فإنّها واردة في بيان حكم آخر، و هو استمرار الوكالة في أمر إلى زمان وصول العزل إلى الوكيل بعد مشروعية الوكالة في ذلك الأمر.
و على الجملة: الثابت هو أنّ قضاء المجتهد قضاؤه- عليه السلام- و أمّا أنّ قضاء وكيل المجتهد قضاؤه- عليه السلام- فهذا غير ظاهر، و مقتضى الأصل عدم النفوذ.
هذا كلّه إذا وكّل المجتهد مقلّده، و أمّا إذا وكّل مجتهدا آخر لا يجوز لذلك المجتهد الاستقلال بالقضاء، كما إذا كان مفضولا و معه الأفضل في البلد