أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٤ - الأول في المدعى
و لو ادعى أنّ هذه بنت أمته لم تسمع (١) دعواه لاحتمال أن تلد في ملك غيره عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه المتقدمة[١]، و نظير مرسلة أبان عن رجل عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- «في الرجل يدعي عليه الحق و ليس لصاحب الحق بينة؟ قال:
يستحلف المدعى عليه فإن أبى أن يحلف و قال: أنا أرد اليمين عليك لصاحب الحق فإنّ ذلك واجب على صاحب الحق أن يحلف و يأخذ ماله»[٢]. و لا يحتاج في إثبات كون إطلاق الحق يراد به المال إلى ملاحظة السند في الروايات الدالة عليه كما يظهر وجهه للمتأمّل، فإن تعارف الاستعمال لا يحتاج إلى ثبوت وثاقة الراوي.
و ثانيهما: و هو العمدة ظهور بعض الروايات كمعتبرة عبيد بن زرارة في تخيير المدعى عليه بين الحلف و الرد، و لا يمكن الالتزام بذلك إلّا في مثل الماليات، فإن رد اليمين من المنكر لقتل العمد على مدعيه ممّا لا يحتمل جوازه، و كذا في موارد دعوى الزوجية المأمور كل من المتخاصمين بحفظ الفرج. و على ذلك فلا يبعد الالتزام باختصاص مسألة ردّ اليمين إلى الدعاوي المالية و في غيرها مع إباء المنكر عن اليمين يجبر على الإقرار أو الحلف، و مع عدم إمكانه يقف القضاء، و لو قيل بإطلاق ردّ اليمين فلا ينبغي التأمّل في عدم جواز ردّها على المدعي من المنكر العالم بالحال في الموارد المشار إليها.
(١) ذكر أنّه لا تسمع الدعوى فيما إذا قال هذه بنت أمته، فإنّ القول المزبور لا يعدّ دعوى بملكية البنت لاحتمال كونها بنت لأمته و لم تكن مملوكة له، كما إذا صارت أمّها ملكا له بعد أن تلدها في ملك غيره، و كذا لا تسمع الدعوى بأنّها ولدتها في ملكه لاحتمال كون البنت حرة، كما إذا وطئها حرّ شبهة أو بالتحليل أو ملكا لغيره و لو بالشرط في شراء أمّها أو غير ذلك.
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ٧ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٥: ١٧٦.
[٢] المصدر نفسه: الباب ٤ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١: ١٧٣.