أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٣ - الأول في المدعى
يدعي الإقباض و كذا لو ادعى رهنا.
يمكن للمدعي إثبات عقد الرهن أو الهبة أوّلا ثمّ يدعي الإقباض و انّه لو كان كون المدعى به أمرا لازما غير معنى الصحة فلا يفيد ضمّ دعوى الإقباض أيضا فإنّ المتهب فيما كان غير ذي رحم يمكن للواهب الرجوع فيها فلا يلزم بضم دعوى الإقباض، و يلزم أيضا عدم سماع دعوى البيع قبل انقضاء المجلس و زمان الخيار، و لا أظن أن يلتزم به أحد.
و قال: إنّ عقد الهبة أو الرهن بلا اقباض ليس بصحيح، أي ذا أثر و لا يعتبر في سماع الدعوى إلّا كونها على تقدير ثبوتها ذات أثر يستحقه المدعي، و هذا حاصل مع ضم دعوى الإقباض و ان أمكن رجوع الواهب فيها، و مراد الدروس باللزوم ليس بمعنى عدم إمكان الرجوع بالفسخ أو الإقالة و نحوهما، بل بحيث يكون للدعوى أثر يستحقّه المدعي على تقدير ثبوتها و ضم قوله يلزمك تسليمه بمعنى أنّك لم تفسخ البيع إلى الآن بخيار المجلس أو غيره، لا أنّه لا يمكن الفسخ بعد ذلك أصلا.
أقول: يعتبر في صدق الدعوى على الغير أن يكون للمدعي به أثر فعلا أو مستقبلا، و مع عدم الأثر له كذلك لا معنى للدعوى عليه و لا مورد فيه للمخاصمة كما إذا ذكر لصاحب المتاع انّك وهبتني و لكن لم تقبض، و كذا لا مورد للدعوى فيما إذا كانت الخصومة بنفسها موجبة للانحلال المدعى به كما إذا قالت الزوجة لزوجها أيّام عدتها الرجعية إنّك طلقتني، و قال: ما طلقتك، و من هذا القبيل إذا قال المتهب للواهب: انّك وهبتني هذا المال الذي بيدي، قال: ما وهبتك، أو قال شخص لآخر: انّك أوصيت إليّ، قال: ما أوصيتك، ففي مثل هذه الموارد لا مورد للدعوى و لا للمرافعة و رفع الخصومة إلى الحاكم للقضاء.