أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٣ - الثاني في المقسوم
الانتفاع بما له و الانفراد أكمل نفعا، و يقسم كيلا و وزنا متساويا أو متفاضلا ربويا كان أو غيره لأنّ القسمة تمييز حقّ لا بيع (١).
الشركاء السيرة غير محرزة، و احتمال جواز الإجبار مدفوع بما تقدم من اعتبار التراضي في العقد و عدم إمضائه مع الإكراه عليه.
و ذكر في الجواهر في المقام أنّه لا فرق في المال المشترك المفروض كونه مثليا بين الجامد و المائع، و في المائع بين كونه ممّا مسّته النار للعقد أي الثخونة كالعصير يمسّه النار ليصير دبسا أو ربّا، أو مسته للتصفية كالعسل و السمن، خلافا لبعض العامّة، حيث منعوا القسمة في الثاني حتى مع عدم التفاضل، لأنّه لا يجوز بيع المائع المزبور بعضه ببعض و لو مع المماثلة و القسمة داخلة في البيع، و عن كشف اللثام مثل ذلك، و قال بعده أنّ هذه خرافة في خرافة، حيث إنّ الالتزام بعدم جواز معاوضة مائع مسته النار بمثله خرافة. و الالتزام بكون القسمة بيعا خرافة أخرى.
(١) ذكر- قدّس سرّه- أنّ المثلي يقسم بين الشركاء على حساب الحصص بالكيل و الوزن متساويا أو متفاضلا، كما إذا كان المال المشترك صبرتين من الحنطة إحداهما جيّدة و الأخرى رديّة، بحيث تساوي قيمة الجيدة ضعف قيمة الردية، فإنّه يجوز لأحد الشريكين أن يعيّن حصته في الردية، بحيث يكون مقدار سهمه خارجا ضعف السهم لشريك الآخر بحسب الكيل و الوزن، و حيث إنّ القسمة ليست بيعا جاز ذلك و أيضا بما أنّ القسمة ليست بيعا فيجوز أن يوضع بعض المال في إحدى كفتي الميزان و البعض الآخر في كفّته الأخرى حتى تتعادلا من غير علم بوزن كل منهما.
ثمّ إنّ احتمال كون المراد من متفاضلا أن يأخذ أحد الشريكين زائدا على حصّته و لو بهبة الآخر الزائد ضعيف غايته، لأنّ الهبة لا تدخل في عنوان القسمة.