أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٢ - الأول في كتاب قاض إلى قاض
و أمّا القول مشافهة فهو أن يقول للآخر: حكمت بكذا أو أنفذت أو أمضيت ففي القضاء به تردّد، نص الشيخ في الخلاف انّه لا يقبل.
و الإبلاغ و الإنهاء يكون على وجوه:
الأوّل: أن يكتب الحاكم الأول إلى الثاني بصورة حكمه و انّه قد حكم في الواقعة الفلانية للمدعي المزبور على فلان و يذكر اسمه و رسمه بكذا و كذا و لا سيّما أن يذكر مدرك قضائه من شهادة العدلين أم شهادة واحد و يمين المدعى أو غير ذلك.
الثاني: أن يذكر الحاكم الأول للثاني أنّه قد حكم في الواقعة الفلانية المرقوعة إليه و يذكر خصوصياتها بكذا و كذا.
الثالث: أن يأخذ الحاكم الأول شهادة الشاهدين بقضائه ليشهدا عند الحاكم الآخر به.
أما الإبلاغ و الإنهاء بالكتابة فالمشهور على عدم اعتباره بها سواء أ كان في البين شهادة شاهدين أنّه كتابته أم لا، و سواء أ كان الكتاب مختوما بخاتمه أم لا، لأنّ الكتابة تحتمل التزوير و عدم القصد بما رسمه، و في موثقة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي- عليه السلام-: «أنّه كان لا يجيز كتاب قاض إلى قاض في حد و لا في غيره حتى وليت بنو أمية فأجازوا بالبينات»[١]، و نحوها رواية طلحة بن زيد[٢]، خلافا لأبي علي فجوزها في حقوق الناس دون حقوق اللّه تعالى. و عن الأردبيلي موافقته مع العلم بكتابته قاصدا لمعناها.
أقول: إذا أحرز الحاكم الثاني أنّ ما وصل إليه كتابه القاضي الأول و أنّه قد كتبه بعد قضائه فلا فرق بينها و بين أخباره بحكمه مشافهة و ما في الروايتين
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ٢٨ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١: ٢١٨.
[٢] الوسائل: ج ١٨، الباب ٢٨ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٢: ٢١٨.