أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥ - الأولى يشترط في ثبوت الولاية اذن الإمام أو من فوض إليه الإمام
الرعية و ترافعا إليه فحكم بينهما لزمهما الحكم و لا يشترط رضاهما بعد الحكم، و يشترط فيه ما يشترط في القاضي المنصوب عن الإمام و يعمّ الجواز كل الأحكام لشرائط الفتوى من فقهاء أهل البيت- سلام اللّه عليهم أجمعين-، و تمسّك في ذلك بقول أبي عبد اللّه- عليه السلام- في معتبرة أبي خديجة: «فاجعلوه قاضيا فانّي قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه».
أقول: إن كان المراد بالإذن الإذن الخاص، فيمكن الفرق بين قاضي التحكيم و القاضي الابتدائي بأنّه ليس في قاضي التحكيم الاذن الخاص، و لذا لا ينفذ حكمه إلّا مع تراضي الخصمين بكونه حاكما في منازعتهما، إلّا أنّه يرد عليه أنّه كيف يمكن القاضي الابتدائي مع عدم الإمام- عليه السلام.
فان قيل: انّه لا يعتبر مع عدم حضور الإمام- عليه السلام- الاذن الخاص في القاضي الابتدائي، فيقال: إن كان المستند لعدم اعتباره معتبرة أبي خديجة و رواية عمر بن حنظلة و غيرهما فهي تعم زمان حضور الإمام- عليه السلام- بل ذلك الزمان مقطوع من مدلولها.
و على الجملة: نفوذ القضاء بلا اذن خاص في زمان غيبة الإمام- عليه السلام- خاصة خارج عن مدلول تلك الاخبار، إلّا أن يراد من عدم الإمام عدم التمكن من الرجوع إليه، سواء أ كان زمان الحضور أم زمان الغيبة.
و إن كان المراد بالإذن الأعم من الاذن الخاص، كما هو المعروف في كلمات الأصحاب فكيف يتصور قاضي التحكيم مع اعتبار الاجتهاد فيه كالقاضي الابتدائي. و الحاصل لم يظهر لي ما يجمع شمل كلام الماتن في المقام.
و أيضا إن أراد ممّا ذكره- قدّس سرّه- من جواز القضاء بنحو التحكيم في جميع الأحكام تمام المرافعات و المنازعات، فهو و إن أراد استيفاء حقوق الناس