أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٢ - السادسة لو ادعى صاحب النصاب إبداله في أثناء الحول قبل قوله بلا يمين
الصغير فتقول: هو ابني، و الرجل يسبى فيلقى أخاه فيقول: هو أخي و ليس لهم بينة إلّا قولهم؟ قال فقال: ما يقول الناس فيهم عندكم؟ قلت: لا يورّثونهم لأنّه لم يكن على ولادتهم بينة و إنّما هي ولادة الشرك، فقال: سبحان اللّه إذا جاءت بابنها أو بابنتها و لم تزل مقرة به- الحديث»[١].
و منها: مدعي أنّه من أهل الكتاب لتؤخذ منه الجزية، و ربّما يستدل على ذلك ما عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في بعض الروايات المعتبرة من أمره السرايا بقبول الجزية من باذليها[٢]، مع أنّه لا يعلم في الغالب أنّ الباذلين من أهل الكتاب إلّا بإقرارهم، و ربّما يذكر أيضا أنّ الدين أمر قلبي لا يعرف إلّا من قبل صاحبه و لكن قد تقدم ما فيه و يؤيد السماع ما ورد في بعض الروايات من سؤال علي- عليه السلام- ما أخذوا على الإفطار في شهر رمضان عن دينهم.
و منها: مدعي تقدم الإسلام على الزنا بالمسلمة حذرا من القتل، و لعلّه لدرء الحد بالشبهة و جريان الحد جلدا لاعترافه باستحقاقه.
و منها: مدعي فعل الصلاة و الصيام خوفا من التعزير، و لعلّه لأنّ التعزير كالحدّ يرتفع بالشبهة.
و منها: مدعي إيقاع العمل المستأجر عليه إذا كان من الأعمال المشروطة بالنية كالحج و الصلاة، و فيه أنّ المدعى فيما إذا كان ثقة فوقوع العمل منه يحرز بقوله، و أمّا صحته فيكفي في إحرازها أصالة الصحة، أمّا إذا لم يكن ثقة فمجرّد كون النية أمرا قلبيا لا يكفي في إحراز الوقوع و إحراز براءة ذمة الميت.
و منها: دعوى الولي إخراج ما كلّف به من نفقة و غيرها و الوكيل بفعل ما
[١] الكافي ٧: ١٦٥.
[٢] سنن البيهقي ٩: ١٨٤.