أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣١ - السادسة لو ادعى صاحب النصاب إبداله في أثناء الحول قبل قوله بلا يمين
صغره و انّ الإنبات كان بالعلاج فيما إذا احتمل صدقه لاستصحاب صغره و عدم تحقق الإنبات الطبيعي و مقتضاه دخوله فيمن لا يقتل، حتى حال قيام الحرب، كما هو ظاهر النص و الفتوى، و في صحيحة أبي حمزة الثمالي أو محمّد بن حمران و جميل معا عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا أراد أن يبعث سرية- إلى أن قال:- و لا تغلوا و لا تمثلوا و لا تغدروا و لا تقتلوا شيخا فانيا و لا صبيا و لا امرأة و لا تقطعوا شجرا إلّا أن تضطروا إليها»[١]، و نحوها غيرها.
و على ذلك فلا موضوعية لدعوى الحربي، بل كل من احتمل صغره لا يجوز قتله فدعواه الإنبات بالعلاج موجبة لانقداح احتمال صغره.
و ربّما يقال بسماع دعوى البلوغ بالاحتلام فإنّ الاحتلام ممّا لا يعلم إلّا من قبل الشخص فيقبل قوله فيه، و يورد عليه بأنّ سماع قوله دوري لأنّ سماع القول موقوف على إحراز البلوغ فإنّ الصبي لا يعتبر قوله و لو توقف البلوغ يعني إحرازه على سماع قوله لدار.
و لكن لا يخفى أنّ البلوغ حتى بالاحتلام يمكن إحرازه بغير قوله، و معه لا موجب لرفع اليد عن الاستصحاب في صغره فيحكم عليه بعدم جواز قتله أو سائر ما يترتب على الصغر من عدم صحّة عقده و إيقاعه إلى غير ذلك.
ثمّ إنّه قد حكى في الجواهر عن غاية المراد و المسالك موارد تلحق بسماع الدعوى فيها، كما إذا ادعى بنوة صغير و لا منازع له، و يمكن استظهار القبول فيه من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: «سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن الحميل فقال: و أي شيء الحميل؟ قلت: المرأة تسبى من أهلها و معها الولد
[١] الوسائل: ج ١١، الباب ١٥ من أبواب جهاد العدو، الحديث ٢: ٤٣.