أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٠ - السادسة لو ادعى صاحب النصاب إبداله في أثناء الحول قبل قوله بلا يمين
بعلاج لا بالسن ليتخلّص عن القتل فيه تردد (١) و لعلّ الأقرب أنّه لا يقبل إلّا مع البينة.
و لكن بناء عليه فدعوى الذمي إسلامه قبل الحول لسماع قوله بلا موجب لعدم كون المقام من صغريات قاعدة من ملك شيئا، فرفع اليد عن الاستصحاب في ناحية كفره إلى آخر السنة بلا وجه، و لو لم نقل باشتغال العهدة بالجزية من أوّل الحول، كما لا يخفى.
و دعوى أنّ الإسلام من الحق بين العبد و ربّه و لا يعلم إلّا من قبل العبد يدفعها بأنّ الإسلام عبارة عن إظهار الشهادتين و يمكن فيه الإشهاد.
(١) إذا أسر الكافر الحربي أثناء القتال و ادعى صغره و انّ الإنبات بعانته كان بالعلاج فسماع قوله مبني على القول بأنّ الموجب للبلوغ هو الإنبات الطبيعي الحاصل بالطعن في السن لا مطلق الإنبات، و لو كان بالعلاج، إذا لو كان الموضوع للبلوغ مطلق الإنبات فلا مورد للسماع لإحراز بلوغه و لزوم قتله.
و في صحيحة الكناسي قال: «قلت لأبي جعفر- عليه السلام-: متى يجوز للأب أن يزوّج ابنته و لا يستأمرها؟- إلى أن قال:- قلت: فالغلام يجري في ذلك مجرى الجارية؟ فقال: يا أبا خالد إنّ الغلام إذا زوّجه أبوه و لم يدرك كان بالخيار إذا أدرك و بلغ خمسة عشرة سنة أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته قبل ذلك»[١].
و لا يبعد ظهورها في الإنبات الطبيعي، كما لا يبعد ذلك حتى في البلوغ بالاحتلام، و لا يضر بالاستدلال اشتمالها على حكم لا يعمل به، و هو ثبوت الخيار للصغير بعد بلوغها فيما إذا زوّجه أبوه في صغره إن لم يمكن تقييده بما إذا زوّجه بالصغيرة.
و المتحصل إذا فرض انصراف الإنبات إلى الطبيعي فسماع دعوى الحربي
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ٦ من أولياء العقد، الحديث ٩: ٢٠٩.