أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٩ - السادسة لو ادعى صاحب النصاب إبداله في أثناء الحول قبل قوله بلا يمين
و كذا لو ادعى الذمي الإسلام قبل الحول (١) أمّا لو ادعى الحربي الإنبات و الاذن، و لا يحصل هذا الإحراز إلّا بالرجوع إلى من يقلّده، و العمل على طبق ما يعيّنه.
و يجري في فرض امتناع ربّ المال عن إخراج الخمس ما ذكرنا في فرض الامتناع عن إخراج الزكاة، و اللّه سبحانه هو العالم.
(١) هذا الفرع مبني على أنّ الإسلام بعد الحول لا يوجب سقوط الجزية أمّا بناء على سقوطها بإسلام الذمي سواء أ كان قبل الحول أم بعده قبل إعطاء الجزية، كما عليه المشهور و الأظهر عند الماتن- قدّس سرّه- على ما ذكره في كتاب الجهاد فلا يدخل الفرض في سماع القول.
و يشهد لذلك مع الإغماض عن النبوي الدال على أنّ الإسلام يجبّ ما قبله[١]، و الدال على أنّه ليس على المسلم جزية ظاهر الآية المباركة في أخذ الجزية حال كون المأخوذ منه صاغرا و الأخذ حال الذل لا يناسب شرف المسلم، و صحيحة زرارة قال: «قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: ما حدّ الجزية على أهل الكتاب و هل عليهم في ذلك شيء موظّف لا ينبغي أن يجوز إلى غيره؟- إلى أن قال- عليه السلام-: فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون له أن يأخذهم به حتى يسلموا فإنّ اللّه عزّ و جلّ قال حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ[٢]، كيف يكون صاغرا و هو يكترث لما يؤخذ منه حتى يجد ذلّا لما أخذ منه فيألم لذلك فيسلم»[٣] فإنّ ظاهرها أيضا أنّ بالإسلام ينتهى أخذ الجزية بلا فرق بين حيلان الحول عليه كافرا أم لا، و ما هو المنسوب إلى الحلبي و بعض آخر من عدم كون الإسلام بعد الحول مسقطا للجزية لا يمكن المساعدة عليه.
[١] المستدرك: الباب ٦١ من أبواب جهاد العدو، الحديث ٣٤.
[٢] التوبة: ٢٩.
[٣] الوسائل: ج ١١، الباب ٦٨ من أبواب جهاد العدو، الحديث ١: ١١٣.