أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٨ - السادسة لو ادعى صاحب النصاب إبداله في أثناء الحول قبل قوله بلا يمين
ذكر في العروة: الأفضل بل الأحوط نقل الزكاة إلى الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة لا سيّما إذا طلبها لأنّه أعرف بمواقعها، و لكن الأقوى عدم وجوبه فيجوز للمالك مباشرة أو بالاستنابة و التوكيل تفريقها على الفقراء و صرفها في مصارفها، نعم لو طلبها الفقيه على وجه الإيجاب بأن يكون هناك ما يقتضي وجوب صرفها في مصرفها بحسب الخصوصيات الموجبة لذلك و كان مقلدا له يجب الدفع إليه، حيث إنّه تكليفه الشرعي لا لمجرد طلبه، و إن كان أحوط، كما ذكرنا، بخلاف ما إذا طلبها الإمام- عليه السلام- في زمان الحضور، فإنّه يجب الدفع إليه بمجرّد طلبه من حيث وجوب طاعته.
أقول: التقييد بكونه مقلدا له لكون إيجابه مع عدم التقليد عنه لا يكون من التكليف الشرعي المعتبر في حق غير مقلّده، و بتعبير آخر لو كان فتوى الفقيه المزبور ان طلب الفقيه الزكاة و لو مع الموجب المزبور كطلب الإمام- عليه السلام- في وجوب الإجابة فلا يجب الاتباع على غير مقلّده.
و أمّا بالإضافة إلى الخمس فمقتضى الآية المباركة بضميمة ما ورد في تفسيرها على أنّ لرب المال أن يعطي نصفه الفقراء و المساكين و أبناء السبيل من الهاشميين و نقل النصف الآخر إلى الإمام- عليه السلام-، إلّا أنّ مقتضى الروايات الواردة في أنّ لنا الخمس و الأمر بنقله أو دفعه إلى وكلائهم عدم ثبوت الولاية لرب المال في زمان الحضور، و يكون الأمر كذلك في زمان الغيبة أيضا لو قيل بنيابة الفقيه.
و أمّا إذا قيل بعدم ثبوت نيابته فيجوز لرب المال دفع سهم السادة الأيتام و المساكين و أبناء السبيل من الهاشميين أخذا بمقتضى الآية و ما هو بمفادها، فإنّ المقدار الثابت في رفع اليد عن مقتضاها زمان الحضور، و أمّا بالإضافة إلى السهم المبارك فالتصرّف فيه من التصرّف في ملك الغير، و يكون منوطا بإحراز الرضا