أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٦ - البحث الثاني في يمين المنكر و المدعي
و كل ما يتوجه الجواب عن الدعوى فيه يتوجه معه اليمين (١) و يقضي علي المنكر به مع النكول كالعتق و النسب و النكاح و غير ذلك.
المتقدمة، و مدلولها ما إذا كان الشخص مدعيا للحق له و خصمه منكرا للحق عليه، أمّا إذا انعكس الأمر بأن كان المدعي يدعي سقوط حق الغير و خصمه ينكر سقوط حقه فهذه الصورة خارجة عن مدلولها، بل لو قلنا بأنّ اعتبار رضى المدعي بيمين المنكر على القاعدة لأنّ المدعي صاحب الحق فله إيقاف المطالبة بحقه و لو بعدم مطالبة المنكر لحقه بالحلف، فيختص ذلك بما إذا كانت الدعوى ثبوت الحق لا سقوط حق الغير.
و على ذلك فللقاضي في الفرض مطالبة المنكر للإبراء و القبض بالحلف على بقاء حقّه و بعده يقضى و يلزم مدعى الإبراء و القبض بالأداء.
نعم إذا طلب المدعى تأخير القضاء لإحضار بينته بالإبراء أو القبض فللحاكم الإمهال بنحو لا يوجب الإهمال في أداء حقوق الناس.
(١) ذكر- قدّس سرّه- أنّ كل مورد يتعيّن فيه على الخصم الجواب عن الدعوى بالإقرار أو بالإنكار أو حتى بقوله لا أعلم بأن كانت الدعوى عليه مسموعة يتوجه إليه الحلف، و لو بأن يحلف على عدم علمه على ما تقدم.
فلا يتعين الجواب فيما لا تسمع الدعوى كدعوى موجب الحد على أحد بلا بينة، كما يأتي فإنّه لا يتوجه في دعواه اليمين، و إذا توجّه اليمين إلى المنكر فنكل يحكم بثبوت الدعوى بمجرّد النكول أو مع رد اليمين على المدعى على خلاف تقدم، و ذكر أنّه مع اعتبار الردّ ان حلف المدعي تثبت دعواه و إن نكل أي امتنع عن الحلف سقطت دعواه بلا فرق في ذلك كلّه بين كون الدعوى بالمال أو بغيره من حقوق الناس، كدعوى العتق و النسب و النكاح و الطلاق و الرجوع فيه و الإيلاء و غير ذلك. خلافا لبعض العامة، حيث قالوا بعدم توجه اليمين في غير الأموال