أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٤ - الأول في اليمين
اللّه سبحانه كالكتب المنزلة و الرسل المعظمة و الأماكن المشرفة و لو رأى الحاكم نعم في رواية الصدوق اليمين على الضمير يعني ضمير المظلوم[١]، لكن هذه لا تكون قرينة على رفع اليد عن ظهور الصحيحتين لاحتمال كون التفسير من الصدوق- قدّس سرّه- مع ضعف سندها، لأنّ سنده إلى إسماعيل بن سعد الأشعري مجهول.
و على الجملة ظاهر الأصحاب، بل المصرح به في كلام الأكثر عدم الفرق في القضاء بالحلف باللّه بين الحالف المسلم و الكافر بأقسامه.
و تشهد لذلك جملة من الروايات كصحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: «لا يحلف الرجل اليهودي و لا النصراني و لا المجوسي بغير اللّه إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ[٢]»[٣]، و صحيحة الحلبي قال:
«سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن أهل الملل يستحلفون فقال: لا تحلفوهم إلّا باللّه عزّ و جلّ»[٤]، و موثقة سماعة عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: «سألته هل يصلح لأحد أن يحلّف أحدا من اليهود و النصارى و المجوس بآلهتهم؟ قال: لا يصلح لأحد أن يحلف أحدا إلّا باللّه عزّ و جلّ»[٥] و إطلاق هذه يعمّ غير الطوائف الثلاثة أيضا.
لكن في مقابلها ما ظاهره جواز حلف أهل سائر الأديان بما يعتقدون، و في معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-: «أنّ أمير المؤمنين- عليه السلام- استحلف يهوديا بالتوراة التي أنزلت على موسى- عليه السلام-»[٦].
[١] الفقيه: ٣/ ٢٣٣، ح ٣٠.
[٢] المائدة: ٤٨.
[٣] الوسائل: ج ١٦، الباب ٣٢ من أبواب الأيمان، الحديث ١: ١٩٦.
[٤] الوسائل: ج ١٦، الباب ٣٢ من أبواب الأيمان، الحديث ٣: ١٩٦.
[٥] الوسائل: ج ١٦، الباب ٣٢ من أبواب الأيمان، الحديث ٥: ١٩٦.
[٦] المصدر نفسه: الحديث ٤: ١٩٨.