أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٨ - و أما الإنكار
و يدفع الحاكم من مال الغائب قدر الحق بعد تكفيل القابض بالمال (١).
هذا مع ضعف الرواية سندا و العمدة في دعوى الدين على الميت صحيحة محمد بن يحيى الواردة في شهادة الوصي، و لم يرد فيها تعليل.
(١) قد ذكر هذا الحكم في كلماتهم و يستدل على ذلك بصحيحة جميل عن جماعة من أصحابنا، عنهما- عليهما السلام- قال: «الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البينة و يباع ماله و يقضى عنه دينه و هو غائب و يكون الغائب على حجته إذا قدم، قال: لا يدفع المال إلى الذي أقام البينة إلّا بكفلاء»[١].
و الشيخ- قدّس سرّه- و إن رواها بسند فيه ضعف[٢]، إلّا أنّ السند الآخر صحيح، حيث روى عن جعفر بن محمد بن قولويه عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عن أيوب بن نوح عن محمد بن أبي عمير عن جميل، أضف إلى ذلك أنّ له- قدّس سرّه- إلى جميع كتب محمد بن أبي عمير و رواياته التي منها هذه الرواية طريق صحيح، على ما ذكره في الفهرست، و لا يضرّ باعتبارها التعبير عنها بالمرسلة، فإنّ الإرسال بمثل ما في الرواية من التعبير بالعدة و الجماعة و غير واحد ظاهره عدم انحصار راويها بواحد أو اثنين، و مع كثرة رواته لا يخلو رواته عن الثقة و العدل، كما يظهر بوضوح بملاحظة من روى عنه جميل. و فيما رواه بسند آخر عن جميل بن دراج عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر- عليه السلام- مثله إلّا أنّه «زاد إذا لم يكن مليا»[٣].
و مقتضى الجمع بين الكفالة و عدم ملاءة المدعي إنّ المراد بالكفالة التكفيل
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ٢٦ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١: ٢١٦.
[٢] التهذيب: ٦/ ٢٩٦، الاستبصار: ٣/ ٤٧.
[٣] الوسائل: ج ١٨، الباب ٢٦ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١: ٢٠٦.