أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٣ - و أما الإنكار
بل لا يبعد أن يقال: انّ على نقل الكليني- قدّس سرّه- أيضا ظاهرها دعوى الدين على الميت حيث تكون الدعوى في العين على الوارث لوقوع العين بيدهم و انحلال العارية و نحوها التي كانت موجبة لجريان يد الميت عليها فالشهادة على الميت و الدعوى عليه ظاهرها موارد الدين لا العين و نحوها و قد تقدم أنّ المناقشة في التمسك في اعتبار ضم اليمين بصحيحة الصفار باحتمال أن يكون المراد من اليمين فيها يمين الشاهد لا المدعي غير صحيحة فإنّه قد ذكر في صدرها في شهادة الوصي للميت يمين المدعى و ظاهر الذيل اعتبار تلك اليمين فلاحظ.
و قد تحصل مما ذكرنا أنّه لو شهدت البيّنة بأنّ العين التي كانت بيد الميت كانت عارية عنده أو وديعة أو غصبا إلى أن مات يحكم القاضي على العين بأنّها ملك المدعي بلا حاجة إلى ضم يمينه.
أمّا إذا شهدت أنّها كانت للمدعي في السابق و لا تدري ما كانت عليه عند موت المورث يثبت بالبينة الملك السابق، فيحكم به و يلزم الورثة العمل بمقتضى الاستصحاب فيما إذا اعترفوا بالملك السابق و احتملوا الانتقال بعد ذلك لسقوط يد الميت عن الاعتبار مع اعترافهم بالملك السابق للمدعي.
أمّا إذا قالوا مع قيام البيّنة بالملك السابق للمدعي أو مع اعترافهم بملكه السابق بأنّ العين عند موت مورثهم كان ملكا له لا للمدّعي فلهم على المدّعي الحلف على عدمه لانقلاب الدعوى بالبينة المزبورة أو بالاعتراف، و أن لا يخلو الانقلاب في صورة البينة بالملك السابق عن المناقشة. و إذا لم تكن في البين إلّا دعوى المدعي العين و جواب الورثة بعدم علمهم بالحال، فيأتي الكلام في ذلك