أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٩ - و أما الإنكار
الشهادة بالملك اعتمادا على قاعدة اليد بلا وجه، لأنّ منصرف أدلة اعتبار اليمين بالعلم كونه بنحو الجزم و البت لا بنحو التعبّد، و جواز الشهادة بقاعدة اليد لم يثبت، و على تقدير القول به فهو لدليل خاصّ كما يأتي.
و ذكر في الجواهر- قدّس سرّه- أنّ ثبوت الدين على الميت كثبوت الدين على الحيّ يكون بالبينة و يعتبر يمين المدعي استظهارا لبقاء دينه فيما إذا كان المدعي على الميّت صاحب الحق و انّ عدم ثبوت المال بالبينة مخالف للذوق الفقهي، و يفصح عن كون اعتبار اليمين استظهاريا لبقاء الدين الثابت بالبينة قوله- عليه السلام- في قوي عبد الرحمن: «فعلى المدعي اليمين باللّه الذي لا إله إلّا هو لقد مات فلان و انّ حقّه لعليه فإن حلف و إلّا فلا حق له»[١] و أنّ هذا الحلف للمدعي أنّه صاحب الحق على الميت فلا يعم غيره، و حمل المفروض فيه على المثال كما عن بعض غير ظاهر.
أقول: دعوى دلالة رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه على عدم الحاجة إلى ضم اليمين فيما إذا لم يكن المدعى دعواه الحق لنفسه على الميّت لا يمكن المساعدة عليها، فإنّ غاية القول أنّها لا تدل على ضمّ اليمين إلى البيّنة في الفرض أيضا، فيؤخذ بالإطلاق من صحيحة الصفار المتقدمة، و مقتضاه اعتبار الضم مطلقا.
نعم دلالتها على ثبوت الدين أيضا على الميت بالبيّنة و اعتبار ضم اليمين لاحتمال عدم بقاء الدين الثابت فلا حاجة إلى ضم اليمين مع العلم ببقائه على ذمته على تقدير الثبوت و أنّه لا بدّ من يمين المدعى إذا ثبت الدين على ميّتهم
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ٤ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١: ١٧٣.