إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٦ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
الجارية أو يلامسها أو يدبّرها تدبيراً ليس له الرجوع فيه كالمنذور، انتهى. وقال في موضعٍ آخر: إذا لم يتصرّف فيه تصرّفاً يؤذن بالرضا في العادة.
وأمّا العلّامة، فقد عرفت أنّه استدلّ على أصل الحكم بأنّ التصرّف دليل الرضا باللزوم. وقال في موضعٍ آخر: لو ركب الدابّة ليردّها- سواء قصرت المسافة أو طالت- لم يكن ذلك رضاً بها. ثمّ قال: ولو سقاها الماء أو ركبها ليسقيها ثمّ يردّها لم يكن ذلك رضاً منه بإمساكه، ولو حلبها في طريقه فالأقرب أنّه تصرّفٌ يؤذن بالرضا.
وفي التحرير- في مسألة سقوط ردّ المعيب بالتصرّف- قال: وكذا لو استعمل المبيع أو تصرّف فيه بما يدلّ على الرضا.
وقال في الدروس: استثنى بعضهم من التصرّف ركوب الدابّة والطحن عليها وحلبها، إذ بها يعرف حالها ليختبر، وليس ببعيد.
وقال المحقّق الكركي: لو تصرّف ذو الخيار غير عالمٍ، كأن ظنّها جاريته المختصّة فتبيّنت ذات الخيار أو ذهل عن كونها المشتراة ففي الحكم تردّدٌ، ينشأ:
من إطلاق الخبر بسقوط الخيار بالتصرّف، ومن أنّه غير قاصدٍ إلى لزوم البيع، إذ لو علم لم يفعل، والتصرّف إنّما عُدّ مسقطاً لدلالته على الرضا باللزوم.
وقال في موضعٍ آخر: ولا يعدّ ركوب الدابّة للاستخبار أو لدفع جموحها أو للخوف من ظالمٍ أو ليردّها تصرفاً. ثمّ قال: وهل يعدّ حملها للاستخبار تصرّفاً؟
ليس ببعيدٍ أن لا يعدّ. وكذا لو أراد ردّها وحلبها لأخذ اللبن، على إشكالٍ ينشأ من أنّه ملكه، فله استخلاصه، انتهى. وحكي عنه في موضعٍ آخر أنّه قال: والمراد بالتصرّف المسقط ما كان المقصود منه التملّك، لا الاختبار ولا حفظ المبيع كركوب الدابّة للسقي، انتهى.
ومراده من التملّك: البقاء عليه والالتزام به، ويحتمل أن يراد به الاستعمال