إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٠ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
في السقوط الرضا بالبيع كما فى رواية عبداللَّه بن الحسن حيث لم يتعرّض فيها للتصرف في ثلاثة أيام وعدمه مع وقوع بعض التصرف فيها عادةً؛ وإنما تعرّض لإسقاط الخيار بالرضا بالبيع وعدمه.
وأوضح منها صحيحة الحلبي في رجل اشترى شاةً فأمسكها ثلاثة أيام ثم ردها، فقال: «إن كان في تلك الثلاثة الأيام يشرب لبنها ردّ معها ثلاثة أمداد، وإن لم يكن لها لبن فليس عليه شيء»[١].
فإن شرب لبنها مع توقفه على التصرف في الحيوان بالحلب لم يحكم بكونه مسقطاً للخيار، والظاهر أن الرد فرض قبل تمام الثلاثة، والحكم برد ثلاثة أمداد، وإن كان على خلاف القاعدة، وظاهر بعض الروايات الدالة على أن المنافع مدة الخيار للمشتري، ولذا يحمل على الاستحباب، إلّاأن صدرها ظاهرة في عدم كون التصرف مسقطاً للخيار.
وممّا يدلّ على كون المنافع زمان الخيار لمن انتقل إليه العين موثقة اسحاق بن عمار الآتية.
بقي في المقام أمر: وهو أنّ هل يثبت في بيع الحيوان مع غيره بصفقة واحدة خيار الحيوان بالإضافة إلى بيعه ولو مع الالتزام بعدم ثبوت الخيار في كلّ واحد من البيوع الانحلالية؟
الظاهر ذلك، غاية الأمر على تقدير فسخ بيعه، يثبت للبائع خيار تبعّض الصفقة بالإضافة إلى بيع غيره.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢٦، الباب ١٣ من أبواب الخيار، الحديث ١.