إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٦ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
الشيخ[١] وابن ادريس[٢] ذلك حيث ذكرا أن مبدأ خيار الشرط حين التفرق لأن الخيار يثبت فيما إذا ثبت العقد، والعقد لا يثبت قبل التفرّق. وهذا الدليل كما ترى يجري في خيار الحيوان أيضاً.
ولكنه ضعيف فانه إن اريد من ثبوت العقد تمامه فالأمر ظاهر لأن تمام العقد بتمام البيع لا بانقضاء زمان خيار المجلس وإن اريد من ثبوته لزومه فالأمر كذلك أيضاً فان الخيار حكم للعقد اللازم لولا الخيار لا حكم للعقد اللازم لولا هذا الخيار كما لا يخفى.
ويستدل على القول المزبور بوجوه اخرى.
منها: استصحاب الخيار بعد ثلاثة أيام من حين العقد بل باستصحاب عدم حدوثه قبل التفرق.
وفيه: أنه لا تصل النوبة إلى الأصل العملي مع وجود الدليل الاجتهادي وهو الظهور المتقدم، وأيضاً فالاستصحاب على التقريب الثاني مثبت لأن عدم حدوث خيار الحيوان قبل التفرق لا يثبت حدوثه حين التفرق.
ومنها: ما ورد في أن التلف في زمان خيار الحيوان على البائع حيث إنه ممّن لا خيار له، ولو كان مبدأ خيار الحيوان من حين التفرق يصح كون التلف عليه لأنه لا خيار له، ولا يصح فيما إذا جعل مبدأه من حين العقد، فانه لا موجب لحساب التلف على البائع فيما إذا تحقق التلف قبل التفرق، حيث إنه تلف في زمان الخيار المشترك.
[١] المبسوط ٢: ٨٥.
[٢] السرائر ٢: ٢٤٧.