إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٥ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
مسألة: مبدأ هذا الخيار من حين العقد [١]، فلو لم يفترقا ثلاثة أيّام انقضى خيار الحيوان وبقي خيار المجلس، لظاهر قوله عليه السلام: «إنّ الشرط في الحيوان ثلاثة أيّام، وفي غيره حتّى يتفرقا». خلافاً للمحكيّ عن ابن زهرة فجعله من حين التفرّق، وكذا الشيخ والحلّي في خيار الشرط المتّحد مع هذا الخيار في هذا الحكم من جهة الدليل الذي ذكراه. قال في المبسوط: الأولى أن يقال: إنّه- يعني خيار الشرط- يثبت من حين التفرّق، لأنّ الخيار يدخل إذا ثبت العقد، والعقد لم يثبت قبل التفرّق، انتهى. ونحوه المحكي عن السرائر.
وربما ينسب هذا القول إلى غيرهما كالمراسم[١] والمقنعة[٢] والنهاية[٣] لحكمهم بضمان البائع الأمة مدة استبرائها؛ ومن الظاهر أن ضمانه حكم لخيار المشتري وعلى كل فلا يعرف لهذا القول وجه.
[١] مبدأ خيار الحيوان تمام العقد، ولو لم يتفرقا إلى أن انقضى ثلاثة أيام ينتهي خيار الحيوان ويبقى خيار المجلس.
والوجه في ذلك قوله عليه السلام: «الشرط في الحيوان ثلاثة أيام وفي غيرها إلى أن يفترقا»[٤] فان ظاهره كون المبدأ للخيارين واحداً.
وعن ابن زهره[٥] جعل مبدأه انقضاء خيار المجلس، وكذا مقتضى استدلال
[١] المراسم: ١٧٥.
[٢] المقنعة: ٥٩٢- ٥٩٣.
[٣] العبارة ساقطة من النهاية المتداولة لدينا. نعم، هي موجودة في النهاية المطبوعة مع نكت النهاية ٢: ١٤٤- ١٤٥، والمطبوعة ضمن الجوامع الفقهيّة: ٣٣٦، ونقلها العلّامة بلفظها في المختلف ٥: ٢٢٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ٦، الباب ١ من أبواب الخيار، الحديث ٣ و ٥، و ١١، الباب ٣، الحديث ٥.
[٥] الغنية: ٢٢٠.