إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٥ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
معاقد الإجماع كما في التذكرة بالحكمة الغير الجارية في الكلي الثابت في الذمّة- أو يعمّ الكلّي كما هو المتراءى من النصّ والفتوى؟ لم أجد مصرّحاً بأحد الأمرين.
نعم، يظهر من بعض المعاصرين قدس سره الأول، ولعلّه الأقوى.
والاطلاع على خصوصياته، وهذا هو الاقوى.
واضاف النائيني[١] في وجه الاختصاص بالمعين وجهاً آخر وهو انه لا يمكن الالتزام بثبوت الخيار في شراء الحيوان سلماً قبل استحقاق المشتري المطالبة بالمبيع وثبوت الخيار بعد قبض الحيوان إلى ثلاثة أيام خارج عن مدلول اخبار الباب وإذا لم يثبت الخيار في بيع الكلي سلماً لا يثبت في بيعه حالًا ايضاً لعدم احتمال الفرق بينهما في جريان الخيار وعدمه.
أقول: لم يعلم أن حكمة الخيار يقتضي اختصاصه بالمعين فانه يمكن تعميم الخيار وكون حكمته ملاحظة القيود المعتبرة في المبيع وما لا يعتبر، فانه ربما يلتفت المشتري إلى عدم الصلاح في شراء الحيوان المزبور.
وبذلك يظهر أنه مع ثبوت الخيار في بيع السلم يكون مبدؤه تمام البيع ولو لم يستحق المشتري المطالبة بالمبيع، ويظهر ثبوت الخيار في الكلي على العهدة فضلًا عن الكلي في المعين، مثل صحيحة فضيل المتقدمة التي قسم فيها المبيع بين الحيوان وغيره وحكم على الأول بالخيار إلى ثلاثة أيام وعلى الثاني إلى أن يفترقا، ومن الظاهر أن الكلي على العهدة أو في المعين داخل في الأول.
ولكن ذكر بعض الأجلة (دامت أيامه) عدم ثبوت خيار الحيوان فيما إذا كان المبيع السهام في الحيوان كما إذا باع الشريكان كل منهما النصف المشاع من الحيوان من واحد سواء كان البيع بصفقة أو صفقتين. وإن كان الامر فيما إذا باع كل منهما نصفه
[١] منية الطالب في شرح المكاسب ٣: ٥٧.