إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٣ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
والفتوى: العموم لكل ذي حياة، فيشمل مثلَ الجرادِ والزّنبور والسمك والعَلَق ودود القزّ، ولا يبعد اختصاصه بالحيوان المقصود حياته في الجملة، فمثل السمك المخرج من الماء والجراد المحرَز في الإناء- وشبه ذلك- خارج، لأنّه لا يباع من حيث إنّه حيوان، بل من حيث إنّه لحم مثلًا، ويشكل فيما صار كذلك لعارض،
للمشتري، وهو بالخيار فيها إن شرط أو لم يشترط»[١]، وفي صحيحة الفضيل عنه عليه السلام قال: «قلت له: ما الشرط في الحيوان؟ قال: ثلاثة أيام للمشتري، قلت له: ما الشرط في غير الحيوان؟ قال: البيّعان بالخيار ما لم يفترقا، وإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما»[٢]، وفي معتبرة ابن اسباط عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سمعته يقول: «الخيار في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري، وفي غير الحيوان أن يفترقا...»[٣] الحديث، إلى غير ذلك.
وظاهرها يعم ما إذا كان المقصود حياة الحيوان إلى آخر عمره، كما في الحيوان المقصود به ركب ظهره أو برهة من الزمان كالحيوان المقصود ذبحه أو نحره للأكل بعد زمان كالبقر والغنم.
ولا يبعد دعوى انصرافها عما لم يكن المقصود منه عادة حياته كما في السمك المخرج من الماء والجراد المحرز في الاناء وغيره، لأنّ كل ذلك يباع بما هو لحم في العادة بل يشكل ثبوت الخيار فيما إذا صار الحيوان كذلك بالعَرَض كالصيد المشرف على الهلاك بأصابة السهم أو بجرح الكلب المعلّم.
أقول: لعل الاشكال فيما إذا اعتبر في حل الحيوان ذبحه لاعتبار دركه حياً، وأما إذا لم يعتبر كما إذا لم يسع الوقت لذلك فلا فرق بينه وبين السمك المخرج.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٠، الباب ٣ من أبواب الخيار، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١١ و ٦، الباب ٣ و ١ من أبواب الخيار، الحديث ٥ و ذيل الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٦، الباب ١ من أبواب الخيار، الحديث ٥.