إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٧ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
والإنصاف أنه لا دلالة لقوله «إختر» على التوكيل أو الاستكشاف، فلا بد في تعيين أحدهما من قرينة.
ويستفاد ممّا ورد[١] في قول الزوج لزوجته: «اختاري» أن قول الزّوج فيما إذا اختارت نفسها بأن يفترق عن زوجها يكون طلاقاً، وقد أنكر ذلك في بعض الأخبار الاخر[٢]، وأنّه لا يتمّ الفراق إلا بالطّلاق ولو بالتوكيل.
وورد في المقام أيضاً سقوط خيار المجلس بقوله لصاحبه: «إختر»، وفي النّبويّ المرويّ في المستدرك من: «أنّهما بالخيار ما لميفترقا أو يقول أحدهما لصاحبه إختر»[٣]، وكان قوله لصاحبه: «إختر» مسقط لخيار الآمر.
وعلى كل فمع ضعف سند النبوي وعدم إحراز ظهور الأمر بالاختيار في إسقاط الخيار أو التوكيل يكون المرجع التمسك بما دلّ على ثبوت الخيار لكلٍ من البايع والمشتري إلى حصول الافتراق، بعد إحراز عدم الإسقاط ولو بالأصل.
ثم إنه إذا كان لكلّ من المتبايعين خيار الفسخ واختلفا في الفسخ والإمضاء ففسخ أحدهما وأمضاه الآخر ينفسخ البيع: سواءً كان فسخ أحدهما قبل إمضاء الآخر أو كان بعده، لأنّ إمضاء أحدهما لا يوجب سقوط خيار صاحبه، ولا يكون ذلك من باب تعارض الفسخ والإمضاء.
وإنّما يقع التعارض بينهما في موردين:
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٩٢ و ٩٣ و ٩٦، الباب ٤١ من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الحديث ١- ٦ و ١٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٩٤ و ٩٥- ٩٧، الباب ٤١ من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الحديث ٧- ١٢ و ١٤- ١٧.
[٣] مستدرك الوسائل ١٣: ٢٩٩، الباب ٢ من أبواب الخيار، الحديث ٣.