إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٩ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
أقول: التبايع على ذلك الشرط إن كان بالإشارة إليه في العقد بأن يقول مثلًا:
«بعت على ما ذكر» فهو من المذكور في متن العقد، وإن كان بالقصد إليه والبناء عليه عند الإنشاء، فهذا هو ظاهر كلام الشيخ.
نعم، يحتمل أن يريد الصورة الاولى، وهذا هو المناسب للاستدلال له بعدم المانع من هذا الاشتراط. ويؤيّده أيضاً، بل يعيّنه: أنّ بعض أصحاب الشافعي إنّما يخالف في صحّة هذا الاشتراط في متن العقد، وقد صرّح في التذكرة بذكر خلاف بعض الشافعيّة في اشتراط عدم الخيار في متن العقد، واستدلّ عنهم بأنّ الخيار بعد تمام العقد، فلا يصحّ إسقاطه قبل تمامه.
والحاصل: أنّ ملاحظة عنوان المسألة في الخلاف والتذكرة واستدلال الشيخ على الجواز واستدلال بعض الشافعية على المنع يكاد يوجب القطع بعدم إرادة الشيخ صورة ترك الشرط في متن العقد.
وإن كان مجرّد قصد ذلك المذكور قبل العقد من غير ذكر شيء في البيع. فهذا مراد الشيخ والقاضي أيضاً فلا يكون ما ذكره في «المختلف» مغايراً لما ذكره الشيخ والقاضي.
ثم قال: والصحيح أنه لا يفيد في سقوط الخيار ذكره قبل البيع، ثم البيع مع قصده؛ لأن المذكور قبل العقد لا يصدق عليه الشرط؛ لما تقدم من أنه إلزام أو التزام في البيع، بل هو إما وعد بالالتزام أو الالتزام تبرّعي، أي ابتدائي.
لا يقال: كيف لا يكفي القصد مع ذكره قبل البيع، وقد تقدم سابقاً أنه لو عيّن كل من المثمن والثمن خارجاً ثم قال البائع: «بعت» والمشتري: «قبلت» لتمّ ولا يحتاج إلى إعادة ذكر العوضين.
فإنه يقال: القصد والنيّة يكفي في متعلّقات البيع، حيث إنه لا يكون بيع بدون