إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٨ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
العقد، فلو ذكراه قبله لم يفد، لعدم الدليل على وجوب الوفاء به. وصدق الشرط على غير المذكور في العقد غير ثابت، لأنّ المتبادر عرفاً هو الإلزام والالتزام المرتبط بمطلب آخر، وقد تقدّم عن القاموس: أنّه الإلزام والالتزام في البيع ونحوه.
وعن الشيخ والقاضي تأثير الشرط المتقدّم. قال في محكيّ الخلاف: لو شرطا قبل العقد أن لا يثبت بينهما خيار بعد العقد صحّ الشرط ولزم العقد بنفس الإيجاب والقبول. ثمّ نقل الخلاف عن بعض أصحاب الشافعي، ثمّ قال: دليلنا أنّه لا مانع من هذا الشرط والأصل جوازه وعموم الأخبار في جواز الشرط يشمل هذا الموضع، انتهى. ونحوه المحكيّ عن جواهر القاضي. وقال في المختلف- على ما حكي عنه- بعد ذلك: وعندي في ذلك نظر، فإنّ الشرط إنّما يعتبر حكمه لو وقع في متن العقد، نعم لو شرطا قبل العقد وتبايعا على ذلك الشرط صحّ ما شرطاه، انتهى.
ولكن عن الشيخ[١] والقاضي[٢] ترتّب الأثر على شرط سقوط الخيار فيما إذا ذكر قبل العقد؛ لعموم قوله صلى الله عليه و آله: «المسلمون عند شروطهم»، خلافاً لبعض الشافعية، حيث إنهم لا يرون لشرط سقوطه قبل البيع حكم.
وأورد في «المختلف»[٣] أنه إنما يعتبر الشرط فيما إذا ذكر في متن العقد. نعم إذا ذكراه قبل العقد ثم تبايعا عليه فيثبت له حكم الشرط أيضاً.
وذكر المصنف رحمه الله في المناقشة في الإيراد المزبور، أنه إن كان المراد من ذكر الشرط قبل العقد ثم البيع مع البناء على ذلك المذكور الإشارة في البيع إلى المذكور قبله، فيدخل هذا في ذكر الشرط في متن العقد.
[١] الخلاف ٣: ٢١، المسألة ٢٨ من كتاب البيوع.
[٢] جواهر الفقه: ٥٤، المسألة ١٩٥.
[٣] المختلف ٥: ٦٣.