إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٤ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
البيع يكون هذا من شرط الفعل.
وعليه فإن لم يسقط المشروط عليه خياره بل فسخ البيع يجري في الفسخ المزبور ما تقدم من أن شرط إسقاط الخيار- كما قيل- يوجب تعلق حق للمشروط له بخيار ذي الخيار، فلا ينفذ فسخه. وأنّ وجوب العمل بالشرط ولو بعد الفسخ يوجب بطلان فسخ ذي الخيار، أو أن النهي عن خلاف العمل بالشرط وهو الفسخ يوجب بطلانه.
ولكن ذكرنا عدم تمام شيء من ذلك، وأن الفسخ وإن كان محرماً ولكنه نافذ؛ لأن النهي عن معاملة لا يوجب فسادها.
ولا يخفى أنه مع اشتراط عدم الفسخ أو إسقاط الخيار وتخلف المشروط عليه بالفسخ لا يثبت للمشروط له خيار تخلف الشرط؛ لعدم بقاء البيع مع نفوذ الفسخ ليكون للمشروط له خيار فيه.
نعم مع تخلف المشروط عليه في الفرض الثالث بعدم إسقاط خياره بعد البيع يقع الكلام في ثبوت الخيار للمشروط له.
وذكر المصنف رحمه الله أنه: إن قيل بعدم نفوذ فسخ المشروط عليه على تقدير فسخه، فلا يثبت للمشروط له خيار؛ لأن مع عدم نفوذ فسخ المشروط عليه لا يكون في البين تخلف الشرط، حيث إن عدم نفوذ فسخه مساوق لسقوط خياره. وإن قيل بنفوذه يثبت للمشروط الخيار؛ لأنه قد يكون للمشروط له غرض في إسقاط المشروط عليه خياره غير بقاء العقد وعدم فسخه كعدم انتقال خياره إلى وارثه على تقدير اتفاق موته، بأن يخرج عن حال التردد فعلًا.
وذكر بعض الأجلّة (دامت أيامه) أن شرط ترك الفسخ أو إسقاط الخيار لا يوجب