إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٨ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
عنه في الخارج، ألا ترى: أنّه لو شكّ المشتري في كون المبيع ممّن ينعتق عليه لقرابة أو يجب صرفه لنفقة أو إعتاقه لنذر، فلا يمكن الحكم بعدم وجوبه لأدلّة الخيار، بزعم إثباتها للخيار المستلزم لجواز ردّه على البائع وعدم وجوب عتقه. هذا مضافاً إلى ملاحظة بعض أخبار هذا الخيار المقرون فيه بينه وبين خيار الحيوان، الذي لا يرضى الفقيه بالتزام ثبوته للوكيل في إجراء الصيغة، فإنّ المقام وإن لم يكن من تعارض المطلق والمقيّد، إلّاأنّ سياق الجميع يشهد باتّحاد المراد من لفظ المتبايعين، مع أنّ ملاحظة حكمة الخيار تبعّد ثبوته للوكيل المذكور، مضافاً إلى أدلّة سائر الخيارات، فإنّ القول بثبوتها لمُوقع الصيغة لا ينبغي من الفقيه.
شك في ثبوت خيار المجلس في مورد كون ما انتقل إليه ممن ينعتق عليه، أو احتمال أن يكون ما انتقل إليه مما يجب صرفه في الإنفاق الواجب عليه أو وجوب إعتاقه بالنذر، فإنه لا يمكن الحكم بثبوت الخيار في هذه الموارد أخذاً بقوله عليه السلام: «البيّعان بالخيار ما لم يفترقا»[١] وإثبات أن المبيع ليس ممن ينعتق عليه أو لا يجب عليه إعتاقه بالنذر أو لا يجب صرفه في إنفاقه.
الثالث: أنه لاينبغي الريب في أن خيار الحيوان لا يثبت في حق الوكيل في مجرد إجراء صيغة شراء الحيوان، وقد ذكر مقارناً مع خيار المجلس في الأخبار كما في قوله عليه السلام: «الشرط في الحيوان إلى ثلاثة أيام وفي غيره حتى يفترقا»[٢]، وخيار الحيوان مع خيار المجلس وإن كانا حكمين يمكن أن يكون الموضوع لأحدهما العاقد المالك وللآخر مطلق العاقد، إلّاأن وحدة السياق يشهد بأن من ثبت له الخيار في شراء الحيوان إلى ثلاثة أيام هو الذي يثبت له خيار في غيره حتى يفترقا.
[١] مرّ آنفاً.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٨: ٥ و ١٠، الباب ١ و ٣ من أبواب الخيار.