إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٦ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
مسألة: لا إشكال في ثبوته للمتبايعين إذا كانا أصيلين [١] ولا في ثبوته للوكيلين في الجملة. وهل يثبت لهما مطلقاً؟ خلاف.
قال في التذكرة: لو اشترى الوكيل أو باع أو تعاقد الوكيلان تعلق الخيار بهما وبالموكلين مع حضورهما في المجلس، وإلّا فبالوكيلين، فلو مات الوكيل في المجلس والموكّل غائب انتقل الخيار إليه، لأنّ ملكه أقوى من ملك الوارث.
وللشافعية قولان: أحدهما: أنه يتعلّق بالموكّل، والآخر: أنّه يتعلّق بالوكيل، انتهى.
وقيل:[١] إنها تحمل على ثبوت البيع وعدم اشتراط أمر آخر في تمامه، كما في بيع الصرف والسلم؛ لأن الوجوب في اللغة هو الثبوت.
ولكن لا يخفى أنه لا يعد ذلك جمعاً عرفياً بين الموثقة وبين مثل صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «أيّما رجل اشترى من رجل بيعاً فهما بالخيار حتى يفترقا، فإذا افترقا وجب البيع»[٢]، حيث إن حمل الوجوب في الأول على ثبوت البيع وفي الثاني على لزومه جمع تبرّعي.
وعليه فيتعين طرحها، لكونها معرضاً عنها عند الأصحاب وموافقة لبعض العامة، حيث أنكروا[٣] خيار المجلس كما مرّ.
[١] وحاصله: أنه إذا كان المباشر للبيع والشراء أصليين يثبت لهما خيار المجلس، وكذا فيما إذا كانا وكيلين فإن ثبوته لهما في الجملة أيضاً مقطوع، وإنما الكلام في ثبوته للوكيلين مطلقاً حتى فيما لو كانا وكيلين في مجرد إجراء صيغة عقد البيع.
وذكر العلامة في «التذكرة» ثبوته للوكيلين ولموكليهما أيضاً مع كونهما في
[١] القائل هو الإيرواني قدس سره في حاشية كتاب المكاسب ٣: ٢٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٦، الباب ١ من أبواب الخيار، الحديث ٤.
[٣] مرّ آنفاً.