إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٩ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
بطلانه، وكذلك الأخذ بالشفعة والخيار، فإنّ رخصة الشارع في الأخذ بهما يكشف عن ثبوت حق لذوي الخيار والشفعة، وما نحن فيه من هذا القبيل، فإنّ أخذ مال الغير وتملّكه من دون إذن صاحبه باطل عرفاً.
نعم، لو دل الشارع على جوازه- كما في العقود الجائزة بالذات أو بالعارض- كشف ذلك عن حقّ للفاسخ متعلّق بالعين.
نعم، إذا ثبت الخيار في البيع من الشارع ولو تأسيساً يخرج التملك المزبور عن الباطل شرعاً، وكذلك الأمر في الأكل الخارجي، فلو أذن الشارع في أكل المار من ثمرة طريقه فلا يكون ذلك من الأكل بالباطل.
وأما مع عدم ثبوت الخيار أو الإذن فيكون عموم النهي متبعاً ونتيجة ذلك لزوم المفروض.
ولا يخفى أنه إذا كان المراد بالأكل ما ذكر فيكفي في التمسك به اتصاف المال بكونه مالًا لشخص، فإنه مع كونه مالًا له يكون تملكه ووضع اليد عليه بالوجه الباطل العرفي،- ومنه الفسخ في المعاملة باحتمال الخيار الشرعي- محكوماً بالبطلان شرعاً.
والحاصل: أنه لا يتوقف التمسك به على إحراز أن المال بعد الفسخ المحتمل جوازه ملك أيضاً لمالكه الأول؛ ليكون التمسك به من قبيل التمسك بالعام في شبهته المصداقية، اللهم إلا أن يقال: إن الفسخ لا يكون تملكاً للمال، بل هو حل العقد وبعد حله يكون التملّك بالسبب الذي كان قبل العقد، ولكن لا يخفى أن التملك بالسبب السابق أيضاً بعد الفسخ المزبور تملك بالباطل، فلا بأس بالأخذ بالآية في الحكم بفساد الفسخ.