إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨١ - الخيار هو التمكن على فسخ النافذ بنحو الحق
فيعامل معه معاملة الالتزام بالوفاء.
ويؤيد أخذ الالتزام في موضوع لزوم النكاح ما ذكره جماعة أنه يصحّ اشتراط وصف في الزوج أو الزوجة في عقد النكاح، ومع ظهور فقده يثبت الخيار للمشروط له.
وإن قلنا بعدم دخالة الالتزام بالوفاء في عنوان العقد وأن المعاملات بأنفسها عقود فلا وجه للقول بأخذ الالتزام بالوفاء في البيع في موضوع لزومه، بل الموضوع له نفس عنوان البيع والإجارة ونحوهما.
ومشروعية اشتراط الخيار ودخول الإقالة فيها لا يكشف عن ذلك، فإن الدليل على مشروعية إشتراط الخيار فيه يكون تخصيصاً في دليل لزومه كما التزم بذلك التخصيص في قيام الدليل على ثبوت الخيار ببعض العيوب في النكاح.
وكذا في الإقالة التي هي في حقيقتها الاجتماع على الفسخ، فإن جواز الإقالة على خلاف القاعدة حتى على القول بأنّ الالتزام بالوفاء بالبيع مأخوذ في لزومه، فإن المأخوذ في لزومه على تقديره هو الالتزام من المتبايعين عند البيع.
وبتعبير آخر: الالتزام منهما بحدوثه مأخوذ للزوم البيع، وبالإقالة بالمعنى الذي ذكره لا ينتفي ذلك الالتزام منهما كما لا يخفى.
ثم إن ما ذكر رحمه الله عند الاستشهاد- على أخذ الالتزام بالوفاء بالبيع في موضوع لزومه- بالمعاطاة، حيث ذكر أن المعاطاة باعتبار عدم الالتزام فيها بالوفاء- لعدم العادة، وبناء العرف فيها بالوفاء- بيع ولا تكون لازمة فيحكم بجوازها، لا يخفى ما فيه، فإنه إذا كانت المعاطاة بيعاً لا عقداً، وحكم بجوازها، فأين ما ذكره أوّلًا من أن البيع بنفسه لا يكون مقتضياً للزوم ولا الجواز؟