إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٧ - الاحتكار
ويؤيّدها ظاهر رواية المجالس- المتقدّمة- وحكي عن الشيخ ومحكي القاضي والوسيلة العمل بها، وعن الدروس: أنّ الأظهر تحريمه مع حاجة الناس. ومظنّتها الزيادة على ثلاثة أيام في الغلاء وأربعين في الرخص، للرواية، انتهى. أمّا تحديده ب «حاجة الناس» فهو حسن، كما عن المقنعة وغيرها، ويظهر من الأخبار المتقدّمة.
وأمّا ما ذكره من حمل رواية السكوني على بيان مظّنة الحاجة، فهو جيّد. ومنه يظهر عدم دلالتها على التحديد بالعددين تعبّداً.
ملعون، وما زاد على ثلاثة أيام في العسرة فصاحبه ملعون»[١]. ويؤيد تحديد الجواز بأربعين يوماً رواية أبي مريم المروية في «مجالس الأخبار» عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أيّما رجل اشترى طعاماً فكبسه أربعين صباحاً يريد به غلاء المسلمين، ثمّ باعه فتصدق بثمنه لم يكن كفارة لما صنع»[٢]. وحكي عن الشيخ[٣] والقاضي[٤] وابن حمزة قدس سرهم[٥] العمل بمضمون معتبرة السكوني، وذكر الشهيد رحمه الله[٦]:
أن الأظهر تحريم الاحتكار مع حاجة الناس ومظنّة الحاجة مضي أربعين يوماً في الخصب وثلاثة أيام في الغلاء، وأعقب رحمه الله على ذلك بأن تحديد انتفاء الجواز عن الاحتكار بحاجة الناس- كما عن «المقنعة»[٧] وغيرها[٨]- حسن. وكذا حمل معتبرة
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٤٢٣، الباب ٢٧ من أبواب آداب التجارة، الحديث الأول.
[٢] أمالي الطوسي: ٦٧٦، الحديث ١٤٢٧/ ٦، وعنه وسائل الشيعة ١٧: ٤٢٥، الباب ٢٧ من أبواب آدابالتجارة، الحديث ٦.
[٣] راجع النهاية: ٣٧٤ و ٣٧٥.
[٤] حكاه عنه العلّامة في المختلف ٥: ٤٠، والسيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ١٠٩.
[٥] راجع الوسيلة: ٢٦٠.
[٦] الدروس ٣: ١٨٠.
[٧] المقنعة: ٦١٦، وحكاه السيد العاملي عنها وعن غيرها في مفتاح الكرامة ٤: ١٠٩.
[٨] راجع المهذب ١: ٣٤٦، ومجمع الفائدة ٨: ٢٥.