إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٥ - الاحتكار
- برواية أبي البختري- عن علي عليه السلام: «قال: ليس الحكرة إلّافي الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن». وعن الخصال في رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام «قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: الحكرة في ستّة أقسام الحنطة، والشعير، والتمر، والزيت، والزبيب، والسمن». ثمّ إنّ ثبوته في الغلّات الأربع بزيادة «السمن» لا خلاف فيه ظاهراً، وعن كشف الرموز وظاهر السرائر: دعوى الاتّفاق عليه، و عن مجمع الفائدة: نفي الخلاف فيه. وأمّا الزيت: فقد تقدّم في غير واحد من الأخبار، ولذا اختاره الصدوق والعلّامة في التحرير- حيث ذكر أنّ به روايةً حسنةً- والشهيدان والمحقّق الثاني، وعن إيضاح النافع: أنّ عليه الفتوى. وأمّا الملح: فقد ألحقه بها في المبسوط والوسيلة والتذكرة ونهاية الإحكام والدروس والمسالك، ولعلّه لفحوى التعليل الوارد في بعض الأخبار: من حاجة الناس.
وغيرها. وأما الملح فلم يرد في رواية واستفادته من فحوى التعليل الوارد في بعض الروايات- على ما ذكر المصنف رحمه الله- لا يمكن المساعدة عليها، فإن قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي: «فإنه يكره أن يحتكر الطعام ويترك الناس ليس لهم طعام»[١]، لا يستفاد منه إلا عدم جواز حبس الطعام مع حاجة الناس إليه.
لا يقال: قد ورد المنع عن احتكار الطعام في الروايات المعتبرة، وتحديد موارد الاحتكار بالغلات الأربع لكونها الطعام الغالب في ذلك الزمان نظير تحديد الاحتكار في الخصب بأربعين يوماً والشدة بالثلاثة، وعلى ذلك فلو كان الطعام الغالب في زمان آخر في البلاد أو بعضها غير تلك الغلات أيضاً كالأرز بالإضافة إلى عصرنا الحاضر والذرة في بعض البلاد فلا يبعد الأخذ بما ورد في احتكار الطعام من المنع، والالتزام
[١] المصدر السابق: ٤٢٤، الحديث ٢.