إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٨ - دفع المال إلى الغير لصرفه على طائفة
اللَّه صلى الله عليه و آله: الواشمة والمؤتشمة والناجش والمنجوش ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه و آله». وفي النبويّ المحكي عن معاني الأخبار: «لا تناجشوا ولا تدابروا»، قال: ومعناه: أن يزيد الرجل في ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها، ليسمع غيره فيزيد بزيادته، والناجش خائن، والتدابر: الهجران، انتهى كلام الصدوق.
والظاهر أنّ المراد بزيادة الناجش: مواطاة البائع المنجوش له.
مسألة: إذا دفع إنسان إلى غيره مالًا ليصرفه في قبيلٍ يكون المدفوع إليه منهم، ولم يحصل للمدفوع إليه ولاية على ذلك المال [١] من دون الدافع- ك: مال الإمام، أو ردّ المظالم المدفوع إلى الحاكم- فله صور:
[١] وتفصيل الكلام في المقام، هو أن المال المدفوع إلى الغير لصرفه على طائفة بحيث قد يكون للمدفوع إليه ولاية ذلك المال من دون ولاية لدافعه كمال الإمام عليه السلام أو المال المجهول مالكه المدفوع إلى الحاكم الشرعي، فيتصرف الحاكم في المال المزبور على ما يراه الوظيفة فيهما، ولكن ثبوت الولاية كذلك فيهما للحاكم الشرعي كلام، وذلك فإن نصف الخمس بمقتضى الآية المباركة بملاحظة الروايات ملك للإمام عليه السلام ولو بعنوان الإمام للمسلمين. وله عليه السلام ولاية صرف النصف الآخر على مواضعه بحيث لا يجوز لمن تعلق بماله الخمس المباشرة في وضعه في تلك المصارف كما هو ظاهر أمره عليه السلام بإرسال الخمس إليه أو كون الخمس له، مثل قوله عليه السلام:
«خذ مال الناصب وادفع إلينا خمسه»[١]. وفي الصحيح عن علي بن محمد بن شجاع النيشابوري، فوقع عليه السلام: «لي منه الخمس مما يفضل من مؤونته»[٢]. وفي صحيحة
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٨٧- ٤٨٨، الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٨٦- ١٨٧، الباب ٥ من أبواب زكاة الغلّات، الحديث ٢.