إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٢ - فيما كان المجهول تابعاً
وإذا كان الشرط بمعنى المشروط أمراً راجعاً إلى خصوصية في أحدهما فالشرط على تقدير كونه غررياً يبطل ويوجب بطلان أصل البيع أيضاً، كما إذا باع المتاع بثمن واشترط أنه لا يسلمه إليه إلا في زمان شائه، فبطلان البيع في الفرض باعتبار كونه غررياً كما لا يخفى.
وأما كون الميزان في التابع الغرض النوعي من المتعاقدين بالمعنى المذكور في «المختلف»[١] من شراء المجموع بثمن يساوي الضميمة المعلومة فيحكم بصحته لعدم الغرر وشرائه بثمن يزيد عنه بمقدار يعتنى به فيحكم ببطلانه للغرر، فلا يمكن المساعدة عليه؛ لأن الغرر يصدق على البيع في الفرض الأول أيضاً ولو بالإضافة إلى البائع. وكذا الحال على احتمال الغرض الشخصي، فإن كون غرض المشتري تملك الضميمة فقط بإزاء الثمن لا يخرج البيع عن كونه غررياً عرفاً، حيث إن الصدق عندهم لا يكون بملاك الغرض الشخصي من المتبايعين.
نعم، لو كانت القيمة السوقية للشيء لا تختلف، سواءً أُحرزت جميع خصوصيات الشيء أو لم تحرز، كخصوصية باطن الثوب، فلا يضرّ الجهل به مع إحراز عنوان المبيع؛ ولذا يشترى الثوب ولا يدرى أن بطانته قطن مصنوعي أو زراعي ويشترى الثوب ولا يدرى أن مادته من النايلون أو القطن... إلى غير ذلك مما يتعارف الشراء في السوق من غير إحراز بعض الخصوصيات. ولا يدخل البيع بالجهل المزبور في عنوان الغرر ولو فيما فرض أن المشتري على تقدير علمه بواقع تلك الخصوصية لم يقدم على شرائه، وهذا أمر آخر لا يرتبط بمسألة الضميمة.
[١] المختلف ٥: ٢٤٨ و ٢٥١.