إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠١ - فيما كان المجهول تابعاً
أيصلح أن أشتري من القوم الجارية الآبقة، واعطيهم الثمن وأطلبها أنا؟ قال: لا يصلح شراؤها، إلا أن تشتري منهم معها ثوباً أو متاعاً، فنقول لهم: أشتري منكم جاريتكم فلانة، وهذا المتاع بكذا وكذا درهماً، فإن ذلك جائز»[١]. وظاهرها جواز جعل المجهول متبوعاً في عبارة العقد.
وكيف كان، فقد تقدم أن الوجه الأول، وهو التفصيل بين ما إذا كان المجهول شرطاً أو جزءاً لا يصح في النصوص الواردة في الضميمة، فإن ظاهرها جواز جعل المجهول جزءاً ولكنها لا تعم ما إذا كان المجهول من قبيل المكيل أو الموزون أو المعدود، ولو كان المجهول منها فلابد من التفصيل بين جعل المجهول شرطاً أو جزءاً فيصح على الأول ويبطل البيع بالإضافة إلى المجهول على الثاني. وصحته على الأول مبني على ما هو الأظهر من أن الغرر في البيع موجب لبطلانه وأما الشرط فلا يبطل بالغرر، كما أن الشرط المزبور لخروجه عن البيع، حيث إنه تمليك الشيء بالعوض، لا يوجب الغرر فيه.
وبتعبير آخر: ولو يكون الشرط من العقد فيعمه أيضاً وجوب الوفاء بالعقد، إلا أنه لا يدخل في البيع ومجرد كونه غررياً لا يوجب الغرر في البيع، فما ذكر المصنف رحمه الله من عدم الفرق بين جعل المجهول جزءاً أو شرطاً ضعيف غايته، بل لو قلنا بأن الغرر في الشرط يوجب بطلانه فالباطل هو الشرط فقط، ولا يسري إلى البيع؛ لما يأتي في محله من أن بطلان الشرط لا يوجب بطلان أصل البيع. وهذا فيما إذا كان الشرط بمعنى المشروط أمراً آخر لا يرجع إلى خصوصية المبيع أو الثمن، كما هو الفرض في مسألة الضميمة.
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣٥٣، الباب ١١ من أبواب عقد البيع وشروطه، الحديث الأوّل.