إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٠ - الاختلاف في تغيّر العين المرئية سابقاً
إلى عدم كونها حين المشاهدة سمينة، ومن المعلوم: أنّ هذا بنفسه لا يوجب لزوم العقد، نظير أصالة عدم وقوع العقد على السمين. نعم، لو ثبت بذلك الأصل هزالها عند المشاهدة وتعلّق العقد بالمهزول ثبت لزوم العقد، ولكنّ الاصول العدميّة في مجاريها لا تثبت وجود أضدادها. هذا كلّه مع دعوى المشتري النقص الموجب للخيار. ولو ادّعى البائع الزيادة الموجبة لخيار البائع، فمقتضى ما ذكرنا في طرف المشتري تقديم قول البائع، لأنّ الأصل عدم وقوع العقد على هذا الموجود حتى يجب عليه الوفاء به. وظاهر عبارة اللمعة تقديم قول المشتري هنا. ولم يعلم وجهه.
الثاني: أن أصالة عدم التغير الراجع إلى عدم كون المبيع حين المشاهدة سميناً لا يثبت جريان البيع على الحيوان المهزول إلّابنحو الأصل المثبت. وبتعبير آخر:
أصالة عدم كون الحيوان حين المشاهدة سميناً كأصالة عدم جريان البيع على الحيوان السمين، لا يفيد في إثبات موضوع لزوم العقد، وهو جريان البيع على الحيوان المهزول.
أقول: لا يخفى أن مقتضى العمومات المتقدمة بضميمة أصالة عدم اشتراط السمن في الحيوان المبيع يثبت بقاء الثمن في مدلول تلك العمومات، حيث إن الخارج عنها موارد ثبوت الخيار بالأصالة أو الاشتراط، ولا يكون في مفروض الكلام خيار بالأصالة ومقتضى الأصل عدم اشتراطه.
وأما الاصول العملية المتقدمة فلا مجال لشيء منها فيما إذا كان المبيع عيناً خارجية لجريان البيع على تلك العين على كل تقدير، وكونها عوضاً عن الثمن كذلك واشتراط وصف مفقود مدفوع بالأصل كما مرّ، وبهذا يظهر الحال فيما إذا اختلفا في العين الخارجية فادّعى البائع تغيّرها بالزيادة فله الخيار وقال المشتري: لا زيادة فيها، فإن مقتضى أصالة عدم الاشتراط عدم الخيار للبائع كما لا يخفى.