إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٩ - الاختلاف في تغيّر العين المرئية سابقاً
وأمّا دعوى ورود أصالة عدم تغيّر [١] المبيع على الاصول المذكورة، لأنّ الشكّ فيها مسبّب عن الشكّ في تغيّر المبيع، فهي مدفوعة- مضافاً إلى منع جريانه فيما إذا علم بالسِمَن قبل المشاهدة فاختلف في زمان المشاهدة، كما إذا علم بكونها سمينة وأنّها صارت مهزولةً، ولا يعلم أنّها في زمان المشاهدة كانت باقية على السمن أو لا، فحينئذ مقتضى الأصل تأخّر الهزال عن المشاهدة، فالأصل تأخّر التغيّر، لا عدمه الموجب للزوم العقد-: بأنّ مرجع أصالة عدم تغير المبيع
المتقدمة. ويخرج مورد الاختلاف في تغيّر المبيع عن تلك العمومات بالوجهين المزبورين، باعتبار إدخالهما المفروض في المقام في عنوان المخصّص كما تقدم.
وبتعبير آخر: يختص الوجهان بمثل المزبورة في المقام، بخلاف أصالة بقاء يد المشتري على الثمن فإنها تجري في عقد شكّ في جوازه ولزومه ولو بالشبهة الحكميّة، ولكن لا تصل النوبة إليها مع العمومات المتقدّمة.
أقول: لا يجري الأصل المزبور في نفسه، فإنّ الأولوية المزبورة إن كانت بمعنى الملك فقد ارتفعت بالبيع قطعاً، وإن كانت بمعنى آخر فليست لها حالة سابقة كما لا يخفى.
[١] قد أجاب رحمه الله عما قيل من حكومة أصالة عدم التغير على الاصول المقتضية لجواز البيع في مفروض الكلام بوجهين.
الأول: أن أصالة عدم التغيّر لا تجري فيما إذا اتفقا على كون الحيوان سميناً قبل المشاهدة واختلفا في التغير حين المشاهدة فادعى البائع حصوله حين المشاهدة فلا خيار للمشتري، وقال المشتري حصوله بعدها فله الخيار، فإنه لا يجري في الفرض أصالة عدم التغير، بل الجاري أصالة تأخّر التغيّر عن زمان المشاهدة المقتضية لتقديم قول المشتري.