تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨٩ - فصل في تكبيرة الإحرام
اختيار الأخيرة، و لا يكفي قصد الافتتاح بأحدها المبهم من غير تعيين، و الظاهر عدم اختصاص استحبابها في اليومية، بل تستحب في جميع الصلوات الواجبة و المندوبة، و ربما يقال بالاختصاص بسبعة مواضع و هي:
كل صلاة واجبة، و أول ركعة من صلاة الليل، و مفردة الوتر، و أول ركعة من نافلة الظهر، و أول ركعة من نافلة المغرب، و أول ركعة من صلاة الإحرام، و الوتيرة، و لعل القائل أراد تأكدها في هذه المواضع.
[مسألة ١١: لما كان في مسألة تعيين تكبيرة الإحرام إذا أتى بالسبع أو الخمس أو الثلاث احتمالات]
[١٤٥٥] مسألة ١١: لما كان في مسألة تعيين تكبيرة الإحرام إذا أتى بالسبع أو الخمس أو الثلاث احتمالات بل أقوال، تعيين الأول، و تعيين الأخير، و التخيير، و الجميع فالأولى لمن أراد إحراز جميع الاحتمالات و مراعاة ________________________________________________________نصّ جملة من الروايات، و يسقط الأمر بها، و عليه فلا يمكن الاتيان بالبقيّة بداعي الأمر و لا يعقل أن يقع الجميع مصداقا للمأمور به لفرض أن الغرض يحصل بالاتيان بواحدة منها، فإذا حصل الغرض سقط الأمر، و مع سقوطه لا يعقل التخيير و تعلّق الأمر بالجامع بينهما و كون الجميع أحد فردي الواجب، و على هذا فلا يمكن الالتزام به في مقام الاثبات و حمل الروايات عليه، و من هنا فالصحيح في المقام أن يقال: إن تكبيرة الاحرام لما كانت جزء الصلاة باسمها الخاصّ فعلى المصلّي أن يكبّر ناويا به تكبيرة الاحرام و افتتاح الصلاة به و إلّا لم يكن التكبير جزءا و مفتاحا لها، و على هذا فإذا كبّر المصلّي فإن كان ناويا به اسمها الخاصّ فهي جزء الصلاة و مفتاحها، و إن لم ينو به اسمها الخاصّ فليست جزءا لها، فإذن لا يمكن أن يكبّر المصلّي بكافة التكبيرات السبع ناويا بها تكبيرة الاحرام إلّا تشريعا و عليه فمقتضى القاعدة كون المصلّي مخيّرا بين أن ينوي بالتكبير الأول تكبيرة الاحرام أو بالتكبير الثاني أو الثالث و هكذا الى التكبير الأخير، و إن كان الأجدر و الأولى أن ينوي في التكبير الأول تكبيرة الاحرام الواجبة التي بها يتمّ الدخول في الصلاة.