تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٣ - فصل في القبلة
موهومة فيكتفي بالاولى، و إذا حصر فيهما ظنا فكذلك يكرّر فيهما، لكن الأحوط إجراء حكم المتحير فيه بتكرارها إلى أربع جهات (١).
[مسألة ٧: إذا اجتهد لصلاة و حصل له الظن لا يجب تجديد الاجتهاد لصلاة أخرى]
[١٢٣٥] مسألة ٧: إذا اجتهد لصلاة و حصل له الظن لا يجب تجديد الاجتهاد لصلاة أخرى ما دام الظن باقيا.
[مسألة ٨: إذا ظن بعد الاجتهاد أنها في جهة فصلى الظهر مثلا إليها ثم تبدل ظنه إلى جهة أخرى]
[١٢٣٦] مسألة ٨: إذا ظن بعد الاجتهاد أنها في جهة فصلى الظهر مثلا إليها ثم تبدل ظنه إلى جهة أخرى وجب عليه إتيان العصر إلى الجهة الثانية، و هل يجب إعادة الظهر أو لا الأقوى وجوبها إذا كان مقتضى ظنه الثاني وقوع الاولى مستدبرا أو إلى اليمين أو اليسار (٢)، و إذا كان مقتضاه وقوعها ______________________________________________________
(١) لا وجه لهذا الاحتياط إذ مضافا الى ما مرّ من عدم ثبوت هذا الحكم في نفسه أن مورده ما إذا اشتبهت القبلة بين أربع جهات من دون العلم أو الظنّ بها، و أما إذا كانت مظنونة فيجب العمل بالظنّ غاية الأمر إذا كانت محصورة بين جهتين ظنّا فالأحوط وجوبا تكرار الصلاة فيهما و كلا الفرضين خارج عن تلك المسألة.
(٢) و هذا ليس من جهة أن هذا الظنّ كما يكون حجّة في إثبات مدلوله المطابقي و هو كون الجهة المظنونة قبلة كذلك يكون حجّة في إثبات مدلوله الالتزامي و هو أن الجهة التي صلّى إليها الصلاة الأولى فهي ليست بقبلة، فإنه لا يثبت مدلوله الالتزامي و لا يكون حجّة فيه، لأن الدليل إنما يدلّ على حجيّة ذلك الظنّ في مدلوله المطابقي و الاجتزاء به فحسب، و أما ما يستلزمه من الظنّ بلوازمه فلا يدلّ على حجيّته بل من جهة العلم الإجمالي حينئذ إما ببطلان الصلاة الأولى أو الثانية، فإن القبلة إن كانت الجهة التي صلّى إليها الصلاة الأولى كانت الصلاة الثانية باطلة من جهة أنها وقعت الى غير القبلة يمينا أو شمالا أو خلفا، و إن كان العكس فبالعكس. و أما إذا لم يعلم ببطلان إحداهما كما إذا احتمل وقوعها بين اليمين أو اليسار فحينئذ هل تجب إعادة الأولى؟!