تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٢ - فصل في القبلة
تحصيل الظن، و لا يجوز الاكتفاء بالظن الضعيف مع إمكان القويّ، كما لا يجوز الاكتفاء به مع إمكان الأقوى، و لا فرق بين أسباب حصول الظن فالمدار على الأقوى فالأقوى سواء حصل من الأمارات المذكورة أو من غيرها و لو من قول فاسق بل و لو كافر، فلو أخبر عدل و لم يحصل الظن بقوله و أخبر فاسق أو كافر بخلافه و حصل منه الظن من جهة كونه من أهل الخبرة يعمل به.
[مسألة ٣: لا فرق في وجوب الاجتهاد بين الأعمى و البصير]
[١٢٣١] مسألة ٣: لا فرق في وجوب الاجتهاد بين الأعمى و البصير، غاية الأمر أن اجتهاد الأعمى هو الرجوع إلى الغير (١) في بيان الأمارات أو في تعيين القبلة.
[مسألة ٤: لا يعتبر إخبار صاحب المنزل إذا لم يفد الظن]
[١٢٣٢] مسألة ٤: لا يعتبر إخبار صاحب المنزل إذا لم يفد الظن، و لا يكتفي بالظن الحاصل من قوله إذا أمكن تحصيل الأقوى.
[مسألة ٥: إذا كان اجتهاده مخالفا لقبلة بلد المسلمين في محاريبهم و مذابحهم و قبورهم]
[١٢٣٣] مسألة ٥: إذا كان اجتهاده مخالفا لقبلة بلد المسلمين في محاريبهم و مذابحهم و قبورهم فالأحوط تكرار الصلاة (٢) إذا علم بكونها مبنية على الغلط.
[مسألة ٦: إذا حصر القبلة في جهتين بأن علم أنها لا تخرج عن إحداهما]
[١٢٣٤] مسألة ٦: إذا حصر القبلة في جهتين بأن علم أنها لا تخرج عن إحداهما وجب عليه تكرير الصلاة، إلا إذا كانت إحداهما مظنونة و الأخرى ______________________________________________________
(١) في الحصر إشكال بل منع، إذ قد يكون اجتهاده بإعمال نظره و رأيه بما لديه من القواعد للهيئة و نحوها.
(٢) لا يترك ذلك إذا لم يكن ظنّه الاجتهادي أقوى من الظنّ الحاصل من تلك العلائم بل كانا على مستوى واحد. نعم إذا كان أحدهما أقوى من الآخر وجب العمل به على أساس وجوب طلب الأجدر و الأقوى في ظرف الشكّ و التحيّر.