تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٩٧
فصل لا يبعد بقاء قدوته (١).
[مسألة ٢٥: يجوز على الأقوى الجماعة بالاستدارة حول الكعبة]
[١٧١٥] مسألة ٢٥: يجوز على الأقوى (٢) الجماعة بالاستدارة حول الكعبة، و الأحوط عدم تقدم المأموم على الإمام بحسب الدائرة، و أحوط منه عدم أقربيته مع ذلك إلى الكعبة، و أحوط من ذلك تقدم الإمام بحسب الدائرة و أقربيته مع ذلك إلى الكعبة.
______________________________________________________
(١) بل هو بعيد جدا فإن تقدم المأموم على الامام مكانا اذا كان مبطلا لصلاته جماعة كان مبطلا لها و لو آنا ما، لأنّ مقتضى اطلاق صحيحة محمد بن مسلم أن تأخر المأموم عن الامام أو تساويه شرط في صحة الجماعة من البداية إلى النهاية على نحو الاستمرار بل هو مقوم لمفهوم الائتمام، فلا وجه حينئذ للفرق في الاخلال بهذا الشرط بين العود إليه بلا فصل و بين عدم العود فانه على كلا التقديرين يكون منفردا و لا أثر لعوده ثانيا، فإنه ائتمام به بعد الانفراد، و لا دليل على مشروعيته، كما أن مقتضى اطلاق الصحيحة عدم الفرق بين أن يكون الاخلال به عامدا و ملتفتا إلى الحكم الشرعي أو سهوا أو اضطرارا.
(٢) في القوة اشكال، و لا يبعد عدم الجواز، فإن مقتضى صحيحة محمد بن مسلم:[١] ان المأموم ان كان اكثر من واحد قاموا خلف الامام، و إن كان واحدا قام على يمينه .. هو عدم مشروعية الجماعة على نحو الاستدارة، و الدليل الخاص على المشروعية غير موجود. و دعوى جريان السيرة من المسلمين عليها في زمان المعصومين عليهم السّلام و وصولها إلينا ... مجازفة، و على تقدير ثبوتها فهي ثابتة بين ابناء العامة دون الخاصة، و دعوى الامضاء ... لا أساس لها، بل الصحيحة تدل على الردع.
[١] الوسائل ج ٨ باب: ٢٣ من من أبواب صلاة الجماعة الحديث: ٧.