تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٢٨ - فصل في صلاة الاستئجار
خصوصا إذا علم أن الميت كان عالما بالترتيب.
[مسألة ١٩: إذا استؤجر لفوائت الميت جماعة يجب أن يعين الوقت لكل منهم ليحصل الترتيب الواجب]
[١٨٣١] مسألة ١٩: إذا استؤجر لفوائت الميت جماعة يجب أن يعين الوقت لكل منهم ليحصل الترتيب الواجب، و أن يعين لكل منهم أن يبتدئ في دوره بالصلاة الفلانية مثل الظهر، و أن يتمم اليوم و الليلة في دوره، و أنه إن لم يتمم اليوم و الليلة بل مضى وقته و هو في الأثناء أن لا يحسب ما أتى به و إلا لاختل الترتيب، مثلا إذا صلى الظهر و العصر فمضى وقته أو ترك البقية مع بقاء الوقت ففي اليوم الآخر يبدأ بالظهر و لا يحسب ما أتى به من الصلاتين.
[مسألة ٢٠: لا تفرغ ذمة الميت بمجرد الاستئجار]
[١٨٣٢] مسألة ٢٠: لا تفرغ ذمة الميت بمجرد الاستئجار بل يتوقف على الإتيان بالعمل صحيحا، فلو علم عدم إتيان الأجير أو أنه أتى به باطلا وجب الاستئجار ثانيا، و يقبل قول الأجير بالإتيان به صحيحا (١)، بل الظاهر جواز الاكتفاء ما لم يعلم عدمه حملا لفعله على الصحة (٢) إذا انقضى وقته، ______________________________________________________
(١) هذا إذا كان ثقة.
(٢) في الحمل على الصحة اشكال بل منع لأنّ موضوع أصالة الصحة هو ما إذا تحقق فعل في الخارج و شك في انطباق المأمور به عليه مع توفر شروطها العامة كأهلية الفاعل و صدور الفعل منه في الخارج و قابليته للاتصاف بالصحة و الفساد على أساس أن تلك الشروط من مقومات الاصالة، و بما أنّ صدور الفعل من الأجير في الخارج غير معلوم فلا يمكن التمسك بها، فإن مدلولها هو حكم الشارع بتطبيق المأمور به على المأتي به في الخارج و مع الشك في وجوده فيه فالموضوع غير محرز. نعم قد يدعى أن وقت الاجارة إذا انقضى كان امارة على أن الأجير قد أتى بالعمل بحيث يكون المستأجر واثقا و متأكدا من ذلك، و لكن قد يشك في صحته و فساده فلا مانع حينئذ من التمسك بالأصالة لا ثبات صحته،