الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٥ - بيان مقتضى الأخبار الخاصّة
الظاهري مع الشكّ هو عدم وجوب الإعادة و لو كان إطلاقها شاملًا لأثناء الصلاة، فدلّت على عدم الإعادة مع الشكّ في زيادة الركعة في الأثناء فلا بأس به، و لا ينافي ذلك أنّ الوظيفة في بعض الشكوك سجدة السهو مثلًا، كما أنّ إطلاقها يقيّد بالدليل الوارد في بعض الشكوك المبطلة، لكن هذا الاحتمال في الرواية بعيد.
و الأرجح احتمال آخر: و هو أنّ المراد بيان الحكم الواقعي، و أنّ الاستيقان و نحوه من العناوين الطريقيّة لا يحمل على الموضوعيّة إلّا بدليل، و ليس المراد في الصحيحة [١] إلّا أنّ من زاد ركعة يجب عليه الإعادة؛ من دون دخالة للاستيقان في ذلك بنحو تمام الموضوع أو بعضه، فيكون الظاهر منها أنّ من زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتدّ بها، و مفهومه: أنّه إذا لم يزد ركعة يعتدّ بها، و هي صحيحة، و هو أعمّ من أن لم يزد شيئاً أو زاد و لم يكن الزائد ركعة.
فحينئذٍ لو قلنا بإطلاق الصحيحة بالنسبة إلى الجاهل بالحكم و الناسي له، بعد معلوميّة خروج الزيادة عمداً عنها، فيخرج من موثّقة أبي بصير [٢] الشاملة لمطلق الزيادة؛ سواء كان عمديّة أو سهويّة أو جهليّة أو نسيانيّة، ما عدا الزيادة العمديّة، و ما عدا الركعة و يبقى الباقي.
و إن قلنا باختصاص الصحيحة بالزيادة السهويّة في الموضوع، يبقى في الموثّقة الزيادة العمديّة و الركعة، و قد قلنا سالفاً: إنّ الزيادة العمديّة- لو لا ورود النهي عنها ليست نادرة، فلا بأس بهذا التقييد.
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ زيادة الركعة مبطلة مطلقاً.
و بإزاء تلك الروايات روايات اخر،
كصحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي
[١] تقدّم في الصفحة ٣٦٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٦٢، الهامش ٢.