الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٣ - بيان مقتضى الأخبار الخاصّة
الأكثر، كما أنّ الحمل على العمد [١] مخالف لإطلاقها لو لم نقل: بأنّ فيه أيضاً هذا المحذور.
و أمّا ما أفاد شيخنا العلّامة أعلى اللَّه مقامه: من أنّ المراد الركعة، كقوله:
«زاد اللَّه في عمره» [٢]
، فقد مرّ الجواب عنه [٣].
و في صحيحة زرارة و بكير ابني أعين، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا استيقن أنّه قد زاد في صلاته المكتوبة لم يعتدّ بها، و استقبل صلاته استقبالًا إذا كان قد استيقن يقيناً»
، كذا عن التهذيبين [٤]، و عن «الكافي» [٥] كذلك بزيادة «ركعة» بعد قوله:
«صلاته المكتوبة»
. و هي على رواية «الكافي» تدلّ على المقصود، لكن الشيخ في الكتابين يحكيها عن «الكافي» من دون لفظة «ركعة»، فيدلّ ذلك على اختلاف نسخ «الكافي»، و لعلّ الشيخ أخبر بالواقعة من غيره، و تقديم أصالة عدم الزيادة على عدم النقيصة غير ثابت.
و توهّم: أنّ «الكافي» أضبط [٦]، فاسد في المقام، فإنّ الشيخ في الكتابين روى الرواية عن «الكافي».
كما أنّ توهّم: أنّ زيادة الركعة هي القدر المتيقّن من الرواية، فإنّه على
[١] شرح تبصرة المتعلّمين، المحقّق العراقي ٢: ١٣٩.
[٢] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣١٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٤- ٤٥.
[٤] تهذيب الأحكام ٢: ١٩٤/ ٧٦٣، الاستبصار ١: ٣٧٦/ ١٤٢٨.
[٥] راجع جامع أحاديث الشيعة ٦: ٣١٤، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٨، الحديث ٢.
[٦] مصباح الفقيه، الصلاة: ٥٣٨/ السطر ٢٠، نهاية الدراية ٤: ٣٧٦.