الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٤ - بيان مقتضى الأخبار الخاصّة
رواية الشيخ داخلة فيها [١]، في غير محلّه، فإنّه على روايته لا بدّ من التوجيه؛ للزوم تخصيص الأكثر لو قلنا ببطلانها بمطلق الزيادة، فلا بدّ من الحمل على العمد أو على الاستحباب و إن كان بعيداً عن قوله:
«لا يعتدّ بها»
. إلّا أن يقال: أنّ مناسبة الحكم و الموضوع، و دلالة بعض الروايات على أنّ الركعة الزائدة موجبة للبطلان:
كصحيحة منصور بن حازم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: سألته عن رجل صلّى فذكر أنّه زاد سجدة؟ فقال: «لا يعيد صلاة من سجدة، و يعيدها من ركعة» [٢]
. و رواية عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل شكّ فلم يدرِ أسجد اثنتين أم واحدة، فسجد اخرى، ثمّ استيقن أنّه قد زاد سجدة؟ فقال: «لا و اللَّه لا تفسد الصلاة بزيادة سجدة»، و قال: «لا يعيد صلاته من سجدة، و يعيدها من ركعة» [٣]
، موجبة لترجيح وجود الركعة في النسخة.
و على ذلك يمكن أن يقال: إنّ في صحيحة زرارة احتمالين:
أحدهما: أنّه بصدد بيان الحكم الظاهري، و كان المراد من الاستيقان هو عنوانه مقابل الشكّ، و أنّه بعد ما صلّى إذا كان شاكّاً في الزيادة فلا يعتني به؛ لقاعدة التجاوز، و إذا استيقن يجب الإعادة، فتكون موثّقة أبي بصير دالّة على أنّ الزيادة- بحسب الواقع توجب الإعادة، و الصحيحة تدلّ على أنّ الحكم
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣١٢، نهاية الدراية ٤: ٣٧٦.
[٢] الفقيه ١: ٢٢٨/ ١٠٠٩، تهذيب الأحكام ٢: ١٥٦/ ٦١٠، وسائل الشيعة ٦: ٣١٩، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٤، الحديث ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ١٥٦/ ٦١١، وسائل الشيعة ٦: ٣١٩، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٤، الحديث ٣.