الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٥ - شمول القاعدة للشكّ في الشرائط و الموانع و القواطع
فقوله عليه السلام مثلًا:
«اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه» [١]
لا يدلّ على دخالة الالتفات إلى الغسل أو الماء أو البول، بل الظاهر من مثله أنّ الحكم للواقع و الموضوعات الواقعيّة، فلو غسل ثوبه مع الغفلة عن الواقعة كفى.
و في المقام لو كان شاكّاً في الطهارة و على يقين بها سابقاً، و غفل و صلّى، صحّت صلاته؛ لأنّ اليقين و الشكّ فعليّان، و ما هو المعتبر فعليّتهما دون الالتفات إليهما، فالمصلّي في المثال محكوم بالطهارة للاستصحاب و إن كان غافلًا عن الحكم.
مع إمكان أن يقال: إنّه على فرض لزوم الالتفات إلى الاحتجاج، يصحّ ذلك عند الالتفات إلى الواقعة، ففي المثال لو التفت إلى حاله يجري الأصل، و يبني على صحّة صلاته المأتيّ بها حال الغفلة، فإنّ الإعادة من قبيل نقض اليقين بالشكّ، فتدبّر.
شمول القاعدة للشكّ في الشرائط و الموانع و القواطع
و منها: أنّه قد ظهر ممّا تقدّم حال الشكّ في الشرائط و الموانع و القواطع، فإنّ الشكّ في كلٍّ منها بعد التجاوز عن المحلّ لا يُعتنى به، فلو شكّ بعد الصلاة في وجود الطهارة- حدثيّة كانت أو خبثيّة لا يعتنى به و لو كان مجرى الاستصحاب، لكن لا بدّ من تحصيلها للصلوات الآتية، لما مرّ: من أنّ قاعدة التجاوز محرزة من حيث، لا مطلقاً [٢]، و بذلك يفرّق بينها و بين استصحاب الطهارة،
[١] الكافي ٣: ٥٧/ ٣، وسائل الشيعة ٣: ٤٠٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٨، الحديث ٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤١٦.