الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٠ - حول جريان قاعدة التجاوز في غير الصلاة
مشكوك فيه، كما هو الظاهر ابتداءً، غاية الأمر أنّه لا بدّ على ذلك من تقييدها فيما سمّاه اللَّه؛ أي الغسل و المسح بالتجاوز عن تمام الوضوء، و إبقاء سائر الشكوك المتعلّقة بغير ما سمّاه اللَّه بحالها؛ من جريان القاعدة بالنسبة إليها، كالشكّ في شرائط الوضوء.
و على أيّ حال يدلّ الحصر المذكور- الذي في قوّة الكبرى الكلّيّة على أنّ المناط في الاعتناء بالشكّ و عدمه هو التجاوز و عدمه؛ سواء كان التجاوز بتمام الوضوء، أو بالدخول في الجزء الآخر.
حول جريان قاعدة التجاوز في غير الصلاة
و منها: الخلاف في جريان قاعدة التجاوز في سائر الموضوعات غير الصلاة، فإنّه ربما يقال باختصاص القاعدة بالصلاة؛ بخلاف قاعدة الفراغ السارية في جميع أبواب الفقه [١].
و قد تقدّم آنفاً: أنّ قاعدة الفراغ ممّا لا أصل لها [٢]، و عليه فتنطبق جميع روايات الباب على قاعدة التجاوز، و لا إشكال في استفادة الكبرى الكلّيّة منها، كموثّقة محمّد بن مسلم:
«كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فأمضِه كما هو» [٣]
، فإنّ عمومها ممّا لا إشكال فيه، و إنّما حمل القائل [٤] هذه الرواية على بيان قاعدة الفراغ دون التجاوز، و قد عرفت ما فيه.
[١] درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٣٩٥، نهاية التقرير ٢: ٧٩- ٨٠ و ٨٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٦٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٦٦، الهامش ٥.
[٤] نهاية التقرير ٢: ٨٠.